الأعصار ويمكن حملها على زيادة مزية وتأكد استحباب في سبعة وعشرين بحيث
لم تكن تلك المزية في الساقط ، لا أن الساقط لم يكن من النوافل المرتبة ولعله يشعر
إلى ذلك بعض الأخبار كقوله عليه السلام لا تصل أقل من أربع وأربعين
ركعة ( 1 ) . . إلخ .
بقي الكلام في صلاة الغفيلة والوصية اللتين بين المغرب والعشاء وصلاة أربع
ركعات بعد العشاء فهل هي من الرواتب الموظفة في هذه الأوقات أو ليست
كذلك ، بل ربما احتمل بعض عدم مشروعيتها ، ولكن الانصاف أن صلاة
الغفيلة في غاية الاعتبار ، لأن الشيخ رحمه الله ذكرها في مصباحه ( 2 ) الذي هو
متأخر عن التهذيب والاستبصار وكان عليه العمل ، فهو في غاية القوة ، ولا يصغى
إلى مناقشة بعض في مشروعيتها أو عدها من نافلة المغرب .
وأما الوصية فإنها وإن لم تكن بتلك المثابة من الاعتبار على ما ذكره شيخنا
الأستاذ مد ظله في بحثه إلا أنه ليس كذلك ، فإنها قد ذكرها الشيخ رحمه الله
أيضا في مصباحه ( 3 ) فهي في الاعتبار الغفيلة .
وأما أربع ركعات بعد العشاء فقد وردت رواية ( 4 ) أن الصادق عليه السلام
كان يصليها بعد العشاء ، ونقل عن بعض الأعلام العمل بها ومداومتها سفرا
وحضرا ، ولا بأس به بعد جبر ضعف الرواية لو أن بعمل بعض الأصحاب وبعد
التسامح في أدلة السنن . نعم جعلها من الرواتب الموظفة الليلية مشكل ، والأمر في
ذلك سهل .
ثم إنه لا إشكال في سقوط نافلة الظهر والعصر في السفر في غير مواطن التخيير
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 3 ص 43 باب 14 من أبواب أعداد الفرائض ، ح 4 .
( 2 ) مصباح المتهجد : ص 94 .
( 4 ) الوسائل : ج 3 ص 43 باب 14 من أبواب أعداد الفرائض ، ح 4 .
( 3 ) مصباح المتهجد : ص 94 .