بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
كتاب الصلاة
[ وفيه أربعة مقاصد : ]
[ المقصد الأول ]
[ في أقسام الصلاة ]
وقبل الدخول في المقصد وينبغي تمهيد مقال يشتمل على مقدمتين :
الأولى
أنه وإن قد أطالوا الأعلام في البحث في شرح لفظة الصلاة وبيان معانيها
اللغوية والعرفية إلا أن الظاهر أنه لا ثمرة مهمة في ذلك بعد معلومية المراد منها ،
وأنه صلى الله عليه وآله استعملها في أول زمان البعثة في هذه العبادة الموظفة
المخترعة الإلهية التي هي رأس كل عبادة وميزان كل عمل . فكلما وردت هذه
اللفظة في الكتاب والسنة فالمراد منها هذا المعنى الذي نتعبد به صباحا ومساء إلا
أن تقوم قرينة على أن المراد منها ليس هذا المعنى ، ولا حاجة إلى إتعاب النفس
وإثبات أن هذه العبادة كانت في الشرائع السابقة بزيادة ونقصان وأنها كانت