قيام دليل يدل على الاجزاء إما مطلقا أو في بعض الفروض ، وأما بناء على
اقتضاء الأمر الظاهري للاجزاء ففي صورة الاعتماد على الظن مقتضى القاعدة هو
الاجزاء لو وقعت الصلاة في خارج الوقت بتمامها أو بعض منها ، ولا بد من قيام
دليل حينئذ على عدم الاجزاء إما مطلقا أو في بعض الفروض ، وأما في صورة
الاعتماد على القطع فمقتضى القاعدة أيضا عدم الاجزاء مطلقا ، هذا ما يقتضيه
القاعدة الأولية .
ولكن ما عليه العمل وفتوى المشهور هو الإعادة والقضاء لو وقعت تمام
الصلاة في خارج الوقت ، وأما لو وقع جزء منها في الوقت ولو التسليم بناء على
كونه جزء فلا إعادة ولا قضاء ، من غير فرق بين أن يكون قد اعتمد على الظن
المعتبر أو القطع في كلا الفرضين .
وربما يظهر من بعض التفصيل بين الظن والقطع ، وأن في صورة الاعتماد
على الظن تصح الصلاة لو وقع جزء منها في الوقت دون ما إذا وقع تمامها في
خارجه ، وأما في صورة الاعتماد على القطع فالصلاة فاسدة مطلقا ولو وقع جزء منها
في الوقت .
وليس في المسألة نص سوى خبر ابن رياح المتقدم عن الصادق عليه السلام
قال : إذا صليت وأنت ترى أنك في وقت ، ولم يدخل الوقت فدخل وأنت في
الصلاة فقد أجزأت عنك ( 1 ) . وهذا إنما يدل على الاجزاء في خصوص ما إذا دخل
الوقت في أثناء الصلاة ولو قبل التسليم ، وأما إذا لم يدخل الوقت حتى فرغ من
الصلاة فهذا الخبر بنفسه يدل على عدم الاجزاء فضلا عن اقتضاء القاعدة ذلك ،
بداهة أن تخصيصه عليه السلام الاجزاء بصورة دخول الوقت في الأثناء يدل على
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 3 ص 150 باب 25 من أبواب المواقيت ، ح 1 ، وفيه اختلاف يسير .