وربما يستدل للمشهور بأمور أخر لا تخلو عن ضعف وإن صلحت للتأييد ،
فراجع الكتب المبسوطة وتأمل فيها .
ثم إنه لو تبين فساد ظنه فيما جاز التعويل عليه أو تبين خطأ قطعه فمقتضى
القاعدة الأولية هو فساد الصلاة ولزوم الإعادة ولو وقعت تكبيرة الاحرام في
خارج الوقت ، فضلا عن وقوع تمام الصلاة أو معظم الأجزاء في خارجه .
وهذا بناء على ما اخترناه في الأصول من عدم اقتضاء الأمر الظاهري للاجزاء
في غاية الوضوح ، فإن أقصى ما دل على اعتبار الظن أو القطع من النص والعقل
هو جواز الصلاة ، وأما الاجزاء وعدم لزوم الإعادة لو وقع جزء منها في خارج
الوقت فلا دلالة فيه على ذلك ، فلا بد في القول بالاجزاء من التماس دليل يدل
على ذلك .
نعم من قال باقتضاء الأمر الظاهري للاجزاء يلزمه القول بالصحة وعدم لزوم
الإعادة لو وقعت تمام الصلاة في خارج الوقت ، فضلا عن وقوع بعض منها فيه ،
ولا بد له من التماس دليلا يدل على عدم الاجزاء على عكس ما اخترناه .
إلا أن هذا إنما يتم في خصوص ما إذا اعتمد في الوقت على الحجة الشرعية
من البينة وأذان المؤذن وصياح الديك وأمثال ذلك ، وأما لو اعتمد على قطعه
فمقتضى القاعدة حتى بناء على اقتضاء الأمر الظاهري للاجزاء هو فساد الصلاة
ولزوم الإعادة عند تبين الخطأ ووقوع بعض الصلاة في خارج الوقت ، فضلا عن
وقوع تمامها فيه ، إذ لا أمر ظاهري في صورة القطع حتى يقتضي الاجزاء
كما لا يخفى .
والحاصل : أنه بناء على عدم اقتضاء الأمر الظاهري للاجزاء لا يفرق الحال بين
ما إذا كان اعتماده على القطع أو الظن المعتبر ، وأن في الجميع القاعدة تقتضي
الإعادة لو وقعت الصلاة في خارج الوقت أو بعض منها ولو التكبيرة ، ولا بد من
كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 135
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص١٣٥