تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
عليها قضاء تلك الصلاة ؟ قال : نعم ( 1 ) . فإن إطلاق السؤال يعم ما إذا لم يمض من الوقت بمقدار فعل الصلاة التامة ، ولكن الانصاف انصرافه إلى مضي ذلك المقدار ، فتأمل .
ثم إنه لا فرق فيما ذكرنا بين الحيض والبلوغ والجنون وغير ذلك من شرائط التكليف . نعم هنا كلام آخر في خصوص البلوغ ينبغي التنبيه عليه ، وهو أنه لو بلغ في أثناء الصلاة أو بعدها في سعة الوقت وقلنا بشرعية عبادة الصبي ، فهل يجب عليه الاتمام في الأولى بلا إعادة والاجتزاء في الثانية ، أو لا يجزي بل يجب عليه إعادة الصلاة فيما إذا بلغ بعد الصلاة واستئنافها فيما إذا بلغ في أثنائها ؟ وهنا احتمال آخر وهو إمام الصلاة التي بيده وجوبا أو ندبا ثم إعادتها . وتنقيح البحث هو أن الكلام في المقام إنما هو بعد الفراغ عن شرعية عبادة الصبي واستحبابه ، إذ لا موضوع لهذا البحث بناء على التمرينية ، فإنه لا إشكال في عدم الاجتزاء بها ، سواء بلغ في الأثناء أو بعد الفراغ ، وليس له إتمامها إذا بلغ في الأثناء وإن احتمله بعض لفوات موضوع التمرين بالبلوغ ، وينقلب موضوع التمرين إلى الوجوب وتصير الصلاة واجبة عليه ، فلا سبيل إلى القول بإتمامها تمرينا .
ثم إنه اختلفت كلمات الأصحاب في الحج وفي باب الصلاة والصيام ، ففي باب الحج ذهب المشهور إلى أنه لو بلغ الصبي بعد تلبسه بالحج قبل الوقوف بالمشعر أجزأه عن حجة الاسلام ، ولا يحتاج إلى إعادة الأفعال السابقة ، وأما في باب الصلاة فقد ذهب المشهور إلى خلاف ذلك ، وقالوا : إنه لو بلغ الصبي في
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 ص 597 باب 48 من أبواب الحيض ، ح 5 وفيه اختلاف يسير .