الانسان وحده ، وأما لو صلى جماعة فلا مرجوحية أيضا في أن يتطوع إلى أن تنعقد
الجماعة .
واحتمال كون قوله " والفضل . . إلخ . . ليس من قول الإمام عليه السلام بل
من الكليني بعيد غايته وإن لم يذكره في التهذيب .
ويظهر هذا المعنى أيضا أي كون المرجوحية مختصة بالمنفرد من روايات
أخر ، مثل صحيحة ابن يزيد المتقدمة " سأل الصادق عليه السلام عن الرواية التي
يروون أنه لا ينبغي أن يتطوع في وقت فريضة ( 1 ) . . إلخ " فإن الإمام عليه السلام
خصص الرواية التي يروونها بما إذا أخذ المقيم في الإقامة في الجماعة ، فإنه يدل
على عدم البأس في التطوع قبل انعقاد الجماعة ولو فرض أن الجماعة انعقدت بعد
دخول وقت الفريضة بمدة ، فيظهر منه عدم مرجوحية التطوع في وقت الفريضة لمن
كان منتظرا فضل الجماعة ، ويكون الحكم بالمرجوحية مختص بالمنفرد أو بعد
انعقاد الجماعة ، هذا .
ولكن الظاهر أن الرواية غير متعرضة لحكم المنفرد وأنه بالنسبة إليه مرجوح
أو غير مرجوح ، بل الرواية تكون مختصة بمسألة الجماعة ، وأن ما روي من أنه
لا ينبغي التطوع في وقت الفريضة إنما هو مخصوص بما إذا أخذ المقيم الذي تريد أن
تصلي معه في الإقامة ، وأما التطوع قبل ذلك لمثل هذا الشخص فلا مرجوحية
فيه .
وعلى كل حال ، التأمل في الروايات يعطي عدم كون النهي فيها للحرمة ، بل
يستفاد من مجموعها أن الانسان لو لم ينتظر ما يوجب الفضل في التأخير كالجماعة
كان الأرجح أن لا يتطوع بل يبدأ بالمكتوبة ، بخلاف ما إذا كان منتظرا لذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 3 باب 166 باب 35 من أبواب المواقيت ، ح 9 ، وفيه اختلاف يسير .