تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
المتضمن للأمر بالبدء بالفريضة المقضية قبل قضاء النوافل . والاستدلال بمثل هذا لما نحن فيه في غاية الضعف ، أما الرسل فمضافا إلى كونه مرسلا ، ولم يثبته الأصحاب في الكتب المعتبرة ، وإنما ذكره الشيخ رحمه الله في كتابي المبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) ولم يذكره في التهذيب والاستبصار الذي عليهما المعول لم يوجد أحد أفتى بعمومه ، فإن لازمه عدم جواز التطوع لمن نذر أن يصلي ركعتين في مدة سنة ، أو آخر نفسه لذلك ، وهذا كما ترى لم يقل به أحد ولا يمكن القول به . وأما رواية زرارة ( 3 ) فمع معارضتها بعدة من الرويات الدالة على استحباب التطوع بركعتين قبل قضاء الفريضة يمكن حمل النهي فيها على المرجوحية أو نفي الكمال ، كما يمكن حمل الأمر الوارد في خبر يعقوب بن شعيب ( 4 ) بالبدأة بالفريضة على الأفضلية ، لما دل من الروايات الصحيحة الصريحة في جواز التطوع لمن عليه فريضة خصوصا وعموما ، كما ورد في تقدم قضاء ركعتي الفجر على قضاء صلاة الصبح ، وتقديم صلاة الليل لمن كان عليه دين من صلاة ، وغير ذلك من الأخبار . ومن هنا قيل : لا مرجوحية في فعل النافلة لمن عليه فريضة ، وإن قلنا بالمرجوحية في وقت الفريضة ، فتأمل فإنه ليس بعيدا ، لقوة أدلة الجواز . بل يظهر من بعضها أن ما ورد في حكم التطوع كراهة مقصور بما إذا كان في وقت الفريضة ، وأما مسألة التطوع لمن كان عليه فريضة فهو خارج عن ذلك ، ففي
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 127 من كتاب الصلاة . ( 2 ) الخلاف : ج 1 ص 386 من كتاب الصلاة . ( 3 ) الكافي : ج 3 ص 292 باب من نام عن الصلاة أو سها عنها ، ح 3 . ( 4 ) الوسائل : ج 3 ص 206 باب 61 من أبواب المواقيت ، ح 4 .