الرواية المشتملة على قصته مع الحكم بن عتيبة وأصحابه ، حيث أخبره في العام
السابق عن قول أبي جعفر عليه السلام : إذا دخل وقت صلاة مكتوبة فلا صلاة
نافلة حتى تبدأ بالمكتوبة ، وأخبره في العام الآخر قضية نوم النبي صلى الله عليه
وآله عن صلاة الصبح فقضاها حين استيقظ بعد قضاء نافلتها ، فقال له الحكم :
قد نقضت حديثك عام أول ، فحكى زرارة ذلك لأبي جعفر عليه السلام ، فقال
عليه السلام له : ألا أخبرتهم أنه قد فاته الوقتان جميعا ، وأن ذلك كان قضاء عن
رسول الله صلى الله عليه وآله ( 1 ) . بداهة أنه بعد حمل النهي في قوله عليه السلام
" إذا دخل وقت صلاة مكتوبة فلا صلاة نافلة " على الكراهة كما تقدم الشواهد
على ذلك فيكون الظاهر من قوله عليه السلام " ألا أخبرتهم إلى آخره " أن ما قلت
لك في العام السابق من كراهة التطوع ، فإنما هو في وقت الفريضة ، لا ما إذا كان
عليه فريضة ، ومسألة قضاء النبي صلى الله عليه وآله إنما تكون من قبيل الثاني
لا الأول ، فتأمل في الأخبار ، فإن الأخبار المجوزة في غاية الصراحة ، فلا يمكن رفع
اليد عنها بما تقدم من أخبار المنع ، فالأقوى أنه لا مانع من التطوع في وقت الفريضة
ولمن عليه فريضة ، وإن كان الأرجح تأخير التطوع عن أداء الفريضة .
فرع :
لو نذر التطوع فهل يصح إيقاعه في وقت الفريضة بناء على خروجه بالنذر عن
موضوع التطوع ، أو لا يصح لأنه يعتبر في متعلق النذر أن يكون راجحا مع قطع
النظر عن تعلق النذر به ، والمفروض أن التطوع في وقت الفريضة لا رجحان فيها ،
بناء على الحرمة فلا بد من خروج هذا الفرد من التطوع عن متعلق النذر لو كان
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 3 ص 207 باب 61 من أبواب المواقيت ، ح 6 ، نقلا بالمضمون .