تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 730

مساهمون:

ص٧٣٠
والْعَصْرِ ( 2 ) إِنَّ الإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ ( 3 ) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وتَواصَوْا بِالْحَقِّ وتَواصَوْا بِالصَّبْرِ ( 4 )
شرح
[ 2 ] * ( والْعَصْرِ ) * قسما بالعصر ، أي عصر النبوة ، أو عصر الدهر ، أو عصر الحجة عليه السّلام ، أو العصر مقابل الصبح ، كما حلف سبحانه ب‍ « الضحى » وما أشبه - وقد سبق الوجه في هذه الأقسام - . [ 3 ] * ( إِنَّ الإِنْسانَ ) * بطبيعته * ( لَفِي خُسْرٍ ) * أي خسارة مستمرة ، إذ يتدرج نحو الفناء ، كما تتدرج أخلاقه في الانحطاط ، فإن الإنسان كلما دخل في الدنيا أكثر ، زاد تكالبه ورذائله ، بالإضافة إلى أن كل ساعة تذهب ولم يعمل الإنسان فيها صالحا كان خاسرا ، إذ ذهب من رأس ماله - الذي تمكن به من تحصيل أرقى الدرجات - هباء هدرا ، ولو لم يحصل على المعصية في تلك الساعة فرضا . [ 4 ] * ( إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا ) * باللَّه ورسوله وما جاء به * ( وعَمِلُوا ) * الأعمال * ( الصَّالِحاتِ ) * التي لا يشوبها السيئات * ( وتَواصَوْا بِالْحَقِّ ) * بأن أوصى بعضهم بعضا ، بأن يلازم الحق ويعمل به * ( وتَواصَوْا بِالصَّبْرِ ) * بأن يصبروا على مكاره الدنيا ، وذلك بالصبر على الطاعة ، والصبر على المعصية ، والصبر في الرزية . وخصص السياق هذين الأمرين ، بعد دخولهما في مطلق الأعمال الصالحة ، لشدة الاحتياج إليهما ، في تلازم العمل الصالح فإنهما عمادان له .