تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 728

مساهمون:

ص٧٢٨
ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ ( 8 ) ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ( 9 )
شرح
[ 8 ] * ( ثُمَّ ) * بعد كثرة التفكير في الجحيم ورؤيتها بالقلب * ( لَتَرَوُنَّها ) * أي الجحيم * ( عَيْنَ الْيَقِينِ ) * أي اليقين الذي هو كالمعاينة ، كما قال الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام « فهم والجنة كمن قد رآها فهم فيها منعمون ، وهم والنار كمن قد رآها فهم فيها معذبون » فأولى المراتب العلم الاستدلالي ، ثم ذوق القلب باليقين الصادق ثم استيلاء اليقين على القلب حتى كأن الإنسان يشاهد الشيء المعلوم . [ 9 ] * ( ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ ) * أيها الناس * ( يَوْمَئِذٍ ) * يوم زاد يقينكم حتى صار عين اليقين * ( عَنِ النَّعِيمِ ) * فإن الإنسان إذا زاد يقينه أخذ يبحث في أموره حتى لا يكون فيها حرام أو مشتبه ، فيسأل من أين جاء بهذا المال والولد ؟ ومن أين له هذا الجاه والمقام ؟ أمن حل أو من حرام ؟ وما أشبه ذلك ، فهو كالمسؤول الذي تسأله نفسه عن تلك الأمور ، ويحتمل أن يراد كون السؤال هناك في الآخرة ، وكذلك رؤية الجحيم - كما في بعض الأحاديث .