فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ ( 8 ) وأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُه ( 9 ) فَأُمُّه هاوِيَةٌ ( 10 ) وما أَدْراكَ ما هِيَه ( 11 ) نارٌ حامِيَةٌ ( 12 )
شرح
لأن لكل عمل حسن ميزان فميزان للصلاة ، وميزان لبر الوالدين ، وهكذا . وهل المراد بالميزان هو المعهود في الدنيا - كما هو الظاهر - أو غيره احتمالان ؟
[ 8 ] * ( فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ ) * أي عيشة ذات رضى يرضاها صاحبها ونسبة الرضى إليها - مع كون الراضي هو الذي يعيش - مجاز .
[ 9 ] * ( وأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُه ) * بأن قلت حسناته ، وكثرت سيئاته .
[ 10 ] * ( فَأُمُّه ) * أي مأواه * ( هاوِيَةٌ ) * أي جهنم ، والمعنى أن محله النار ، فكما أن الولد يأوي إلى أمه كذلك يأوي العاصي إلى جهنم ، وإنما سميت بالهاوية لهوى الشخص فيها .
[ 11 ] * ( وما أَدْراكَ ) * يا رسول اللَّه ، أو أيها الإنسان * ( ما هِيَه ) * ؟ هذا تفخيم لعذاب النار ، حتى أن الرسول - أو السامع - لا يدرك حقيقتها وتفصيلها لهولها ، والهاء للسكت .
[ 12 ] إنها * ( نارٌ حامِيَةٌ ) * قد بلغت آخر شدتها في الحرارة والالتهاب .