[ سورة العلق ( 96 ) : الآيات 11 إلى 15 ]
أَرَأَيْتَ إِنْ كانَ عَلَى الْهُدى ( 12 ) أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوى ( 13 ) أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وتَوَلَّى ( 14 ) أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّه يَرى ( 15 ) كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَه لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ ( 16 )
شرح
رأيت بيني وبينه خندقا من نار وهولا وأجنحة ، وقال الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم :
والذي نفسي بيده لو دنى مني لا لاختطفته الملائكة عضوا عضوا « 1 » ، فأنزل سبحانه « أرأيت . . . »
وكأن التقدير أرأيت المانع عن الصّلاة ؟
وهل علمت ماذا يكون جزاؤه ؟ لبيان عظمة هذا العمل من حيث الإثم .
[ 12 ] * ( أَرَأَيْتَ ) * يا رسول اللَّه * ( إِنْ كانَ ) * العبد الذي صلى - وهو الرسول - * ( عَلَى الْهُدى ) * وكانت صلاته حسب أمر اللَّه سبحانه ؟
[ 13 ] * ( أَوْ أَمَرَ ) * ذلك العبد * ( بِالتَّقْوى ) * والمخافة من اللَّه سبحانه باجتناب نواهيه ؟ ماذا كان مصير ذلك له ؟ أليس مصيره إلى العذاب والنكال ؟
[ 14 ] * ( أَرَأَيْتَ ) * يا رسول اللَّه * ( إِنْ كَذَّبَ ) * ذلك الناهي - وهو أبو جهل أو الوليد - بآيات اللَّه ورسوله * ( وتَوَلَّى ) * أي أعرض عن الحق ، ما هي عاقبته ؟
[ 15 ] * ( أَلَمْ يَعْلَمْ ) * ذلك الناهي * ( بِأَنَّ اللَّه يَرى ) * عمله ونهيه عن الصّلاة وكذبه وتوليه ؟ ولم يعلم جزاء هذه السيئات ؟ فإنه كيف ينهى ويكفر ويعصي ، وجزاء من يفعل ذلك النار والنكال ؟
[ 16 ] * ( كَلَّا ) * ليس الأمر على ما توهم من أنه لا جزاء على أعماله السيئة * ( لَئِنْ لَمْ يَنْتَه ) * هذا الناهي عن أعماله وسيئاته * ( لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ ) * أي لنجرنّه بناصيته إلى النار ، من « سفع » بمعنى جذب الشيء جذبا شديدا ، « والناصية » هي شعر مقدم الرأس ، فإنه أسهل للأخذ وأوجب لانقياد المأخوذ .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 9 ص 170 .