كَلَّا إِنَّ الإِنْسانَ لَيَطْغى ( 7 ) أَنْ رَآه اسْتَغْنى ( 8 ) إِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى ( 9 ) أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى ( 10 ) عَبْداً إِذا صَلَّى ( 11 )
شرح
العدم إلى أن أبلغه إلى غاية الكمال الجسدي ، وقد كان جاهلا ضالا فأبلغه رتبة العلم والهدى ؟ * ( كَلَّا ) * لا يشكر الإنسان ، ف * ( إِنَّ الإِنْسانَ لَيَطْغى ) * يتجاوز حدوده ويتكبر على ربه .
[ 8 ] ل * ( أَنْ رَآه ) * أي حين رأى نفسه * ( اسْتَغْنى ) * في جسمه وماله ويظن أنه غني بعد ذلك فلا يحتاج إلى ربه .
[ 9 ] * ( إِنَّ إِلى رَبِّكَ ) * يا رسول اللَّه * ( الرُّجْعى ) * مصدر « رجع » ، أي رجوع الخلق ، ويرجع إليه تعالى - أي إلى جزائه وحسابه - فيمن يرجع هذا الطاغي الذي طغى على اللَّه سبحانه .
[ 10 ] * ( أَرَأَيْتَ ) * يا رسول اللَّه * ( الَّذِي ) * طغى على اللَّه ، حتى أنه * ( يَنْهى ) * .
[ 11 ] * ( عَبْداً إِذا صَلَّى ) * فإنه لم يكتف بطغيانه على اللَّه في تركه الصّلاة - بنفسه - حتى أصبح ينهى سائر العباد إذا قاموا للصلاة ؟ أرأيت هذا الإنسان يا رسول اللَّه ؟ وهذا استفهام لتوبيخ ذلك الشخص الناهي وتهديده .
قال القمي : كان الوليد بن المغيرة ينهى الناس عن الصّلاة وأن يطاع اللَّه ورسوله ، فنزلت هذه الآية « 1 » .
وفي رواية أخرى أن أبا جهل قال : هل يغير محمد وجهه بين أظهركم ؟ قالوا : نعم . قال : فبالذي يحلف به لئن رأيته يفعل ذلك لأطأن على رقبته ، فقيل : ها هو ذلك يصلي ، فانطلق ليطأ على رقبة الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فما جاءهم إلا وهو ينكص على عقبيه ويتقي بيديه ، فقالوا : ما لك يا أبا الحكم ؟ قال :
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ص 430 .