تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 704

مساهمون:

ص٧٠٤
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ( 2 ) خَلَقَ الإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ ( 3 ) اقْرَأْ ورَبُّكَ الأَكْرَمُ ( 4 ) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ( 5 ) عَلَّمَ الإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ ( 6 )
شرح
[ 2 ] * ( اقْرَأْ ) * يا رسول اللَّه ، القرآن مصاحبا قراءتك * ( بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ) * فإذا قرأ كل إنسان ما يقرأ بدون اسم اللَّه ، فأنت اقرأ مع اسم اللَّه ، وفي الحديث أن جبرئيل نزل على الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في جبل « حراء » بمكة . فقال : « اقرأ » قال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : أقرأ ولست أنا بقارئ فقال عليه السّلام : « اقرأ . . . » « 1 » . [ 3 ] * ( خَلَقَ الإِنْسانَ ) * تخصيص بعد التعميم ، فإن « خلق » الأول حيث حذف متعلقة أفاد العموم * ( مِنْ عَلَقٍ ) * والعلق هو الدم المنجمد الذي ينقلب المني إليه ، بعد استقراره في الرحم ، وهذا هو بدء الإنسان . [ 4 ] * ( اقْرَأْ ) * للتأكيد في القراءة * ( ورَبُّكَ ) * يا رسول اللَّه هو * ( الأَكْرَمُ ) * من كل كريم ، ومن كرمه خلق الإنسان من تلك العلقة القذرة ، وأوصله إلى المقامات الرفيعة . [ 5 ] * ( الَّذِي عَلَّمَ ) * الإنسان المعارف أو العلوم بسبب القلم فلو لا خلقه للقلم وتعليمه للإنسان الكتابة لبقي الإنسان في دياجير الجهل والرذيلة ، فمنه سبحانه « القراءة » ف‍ « اقرأ . . . » ومنه الكتابة فعلم « بالقلم » ومنه البدء « من علق » ومنه الإيصال إلى الكمال . [ 6 ] * ( عَلَّمَ الإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ ) * من أنواع العلوم والمعارف . [ 7 ] وهل يشكر الإنسان هذا الفضل العظيم للَّه سبحانه ، حيث أوجده من
هامش
( 1 ) راجع بحار الأنوار : ج 18 ص 174 .
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 704 | السيد محمد الحسيني الشيرازي