96 سورة العلق
مكيّة / آياتها ( 20 )
وهي أول سورة نزلت على الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بمكة على المشهور ، وسميت بهذا الاسم لاشتمالها على لفظة « علق » ، وهي كسائر السور المكية بصدد الأمور المرتبطة بالعقيدة وما إليها ، وإذ تقدم في تلك السورة ذكر خلق الإنسان في أحسن تقويم ، جاءت هذه السورة مؤكدة لذلك .
ولا يخفى أن ترتيب السور - كما ورد - إنما كان بأمر الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كما أن إدخال كل آية في سورة خاصة كان كذلك ، وتسميتها بأسامي خاصة أيضا بأمره صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وهذا لا ينافي النزول على غير هذا الترتيب .
وأما ما صنعه « أبو بكر » و « عثمان » حتى اشتهر بأنهما جمعا القرآن ، فإنما كان كل إنسان كتب بعض القرآن في زمن الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بمقدار ما سمع ، فهما ردا الجميع إلى أصل واحد هو المنظم المرتب على ترتيب الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، كما لو فرضنا أن كتاب أحد المؤلفين قسم إلى أجزاء وبيد كل شخص جزء ، ثم جاء شخص ، وجمع الكل على
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 702
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٧٠٢