تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 693

مساهمون:

ص٦٩٣
والضُّحى ( 2 ) واللَّيْلِ إِذا سَجى ( 3 ) ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلى ( 4 ) ولَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الأُولى ( 5 ) ولَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى ( 6 )
شرح
[ 2 ] * ( والضُّحى ) * أي قسما بالضحى ، وهو وقت ارتفاع الشمس في كبد السماء بحيث يعم نورها ، والواو في مثل هذه المواضع استئنافية لتمليح الكلام وتوحيد السياق . [ 3 ] * ( واللَّيْلِ ) * أي قسما بالليل * ( إِذا سَجى ) * أي سكن واستقر ظلامه ، فإن « السجو » بمعنى السكون . [ 4 ] * ( ما وَدَّعَكَ ) * يا رسول اللَّه * ( رَبُّكَ ) * أي ما ترك عنك الوحي توديعا لك ، بأن يكون كالمفارق الذي يودع صديقه * ( وما قَلى ) * أي ما قلاك ، بمعنى ما أبغضك ، فإن القلى بمعنى المبغض . روى عن الإمام الباقر عليه السّلام إن جبرئيل أبطأ على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وأنه كانت أول سورة نزلت « اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ » ثم أبطأ عليه ، فقالت خديجة : لعل ربك قد تركك فلا يرسل إليك ؟ فأنزل اللَّه تبارك وتعالى « ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلى » « 1 » . [ 5 ] * ( ولَلآخِرَةُ ) * « اللام » للتأكيد * ( خَيْرٌ لَكَ ) * يا رسول اللَّه * ( مِنَ الأُولى ) * أي الدنيا ، فقد أعد لك الخير هناك ، فكيف يتركك ويقلاك في منتصف الطريق ؟ [ 6 ] * ( ولَسَوْفَ يُعْطِيكَ ) * يا رسول اللَّه ، في الآخرة * ( رَبُّكَ ) * بما تشاء * ( فَتَرْضى ) * من كثرة فضله وإحسانه ، ومن جملة ما يعطى صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم الشفاعة - كما لا يخفى . [ 7 ] ثم أخذ السياق يعدد بعض نعم اللَّه سبحانه عليه سابقا ليؤكد أنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ص 428 .