تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 674

مساهمون:

ص٦٧٤
وجاءَ رَبُّكَ والْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا ( 23 ) وجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإِنْسانُ وأَنَّى لَه الذِّكْرى ( 24 ) يَقُولُ يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي ( 25 ) فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَه أَحَدٌ ( 26 )
شرح
[ 23 ] * ( وجاءَ رَبُّكَ ) * أي أمر ربك ، كما يظهر ملوك الدنيا في هيبة وجلال ، فإن الهيبة والجلال التي تظهر يوم القيامة للَّه سبحانه تكون بمثابة مجيء اللَّه سبحانه ، لكنه حيث كان منزها عن الجسم ولوازمه ، يجيء آثار جلاله * ( و ) * جاء * ( الْمَلَكُ ) * المربطون بذلك اليوم في حال كونهم * ( صَفًّا صَفًّا ) * أي مصطفين صفوفا متعددة . [ 24 ] * ( وجِيءَ يَوْمَئِذٍ ) * أي يوم القيامة * ( بِجَهَنَّمَ ) * بأن تمتد نيرانها إلى المحشر بعد ما كانت مبتعدة مستعدة لالتهام الكفار والعاصين * ( يَوْمَئِذٍ ) * أي في هذا اليوم - وأصله يوم إذ كان كذا - * ( يَتَذَكَّرُ الإِنْسانُ ) * أي يتعظ ويخاف ويهتدي * ( و ) * لكن * ( أَنَّى لَه الذِّكْرى ) * ؟ أي من أين ينفعه التذكر في ذلك اليوم ، فقد مضى وقت نفع التذكر ، وإنما هناك جزاء فقط لا عمل . [ 25 ] * ( يَقُولُ ) * الإنسان العاصي ، * ( يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ ) * عملا صالحا * ( لِحَياتِي ) * هذه التي تبقى إلى الأبد ، ولكن لا ينفعه التمني ، كما يقول المثل « ندم زيد ولما ينفعه الندم » . [ 26 ] * ( فَيَوْمَئِذٍ ) * أي في ذلك اليوم * ( لا يُعَذِّبُ عَذابَه أَحَدٌ ) * أي لا يعذب مثل عذاب اللَّه أحد ، فإن عذابه ليس كسائر أنواع عذاب الناس بعضهم لبعض ، وإنما هو عذاب غريب عجيب .
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 674 | السيد محمد الحسيني الشيرازي