تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 670

مساهمون:

ص٦٧٠
ذاتِ الْعِمادِ ( 8 ) الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ ( 9 ) وثَمُودَ الَّذِينَ جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ ( 10 ) وفِرْعَوْنَ ذِي الأَوْتادِ ( 11 )
شرح
جميلة ، وإنما مع أن تكون « إرم » عطف بيان ، لأن « عادا » اسم لقبيلتين « عاد » الأولى و « عاد » الثانية ، فالأولى كانت صاحبة « إرم » والتقدير « عاد إرم » ، وهذا كما تقول « مررت ببني هاشم ، المدينة المنورة » * ( ذاتِ الْعِمادِ ) * جمعه عمد ، أي أبنية إرم التي كانت لها أعمدة ، ويستعمل العماد في القوة والشرف ، يقال « فلان رفيع العماد » . فقد قالوا إن « شداد » من أبناء « عاد » توسع سلطانه ، وعظم أمره ، وكان كافرا باللَّه ، فسمع بالجنة وأوصافها ، فقال نبني في الأرض مثلها ، فبناها في « إرم » وسميت بهذا الاسم ، وكانت عظيمة فخمة جميلة ذات قصور وحدائق وأثاث ورياش ، فلما أن أراد هو وقومه وجيشه دخولها أهلكهم اللَّه سبحانه ، بأن بعث عليهم صيحة عظيمة فهلكوا جميعا . [ 9 ] * ( الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها ) * أي مثل قبيلة عاد - في القوة والثروة وما أشبه - أو مثل « إرم » في الفخامة والضخامة والجمال * ( فِي الْبِلادِ ) * والظاهر أن المراد عدم خلق مثلها في تلك الأزمنة ، لا مطلقا . [ 10 ] * ( و ) * ألم تر كيف فعل ربك ب‍ * ( ثَمُودَ ) * قوم صالح * ( الَّذِينَ جابُوا الصَّخْرَ ) * أي قطعوا الصخور من الجبال ، وجاؤوا بها * ( بِالْوادِ ) * أي وادي قرى ، وهو مسكنهم فبنوا بها البيوت الصخرية ؟ [ 11 ] * ( و ) * ألم تر كيف فعل ربك ب‍ * ( فِرْعَوْنَ ذِي الأَوْتادِ ) * جمع « وتد » الذي كان يدق في جسم مخالفيه الوتد ، ويذره حتى يموت - كما قيل -