تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 662

مساهمون:

ص٦٦٢
وذَكَرَ اسْمَ رَبِّه فَصَلَّى ( 16 ) بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا ( 17 ) والآخِرَةُ خَيْرٌ وأَبْقى ( 18 ) إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى ( 19 ) صُحُفِ إِبْراهِيمَ ومُوسى ( 20 )
شرح
[ 16 ] * ( وذَكَرَ اسْمَ رَبِّه ) * أي تذكر اللَّه سبحانه بقلبه ، والإتيان ب‍ « اسم » للتعظيم * ( فَصَلَّى ) * للَّه ، أي خضع وخشع ، أو أتى بالصلاة فإنها دليل خشوع الإنسان وتذكره للَّه تعالى . وفي بعض الروايات أن المراد بها زكاة الفطرة وصلاة العيد ، والظاهر أنها من باب المصداق ، وانطباق الكلي على مصاديقه يمكن أن يكون بعد مدة - عند وجود المصداق فلا يقال : كيف يصح والسورة مكية ولم يكن هناك زكاة فطرة ولا صلاة عيد ؟ [ 17 ] * ( بَلْ ) * أنتم أيها الناس لا تفعلون ذلك ، وإنما * ( تُؤْثِرُونَ ) * أي تختارون * ( الْحَياةَ الدُّنْيا ) * أي الحياة القريبة ، تختارونها على الآخرة فتصرفون أموالكم وأوقاتكم في ملاذّها ، لا في الزكاة والصلاة . [ 18 ] * ( والآخِرَةُ ) * أي الجنة * ( خَيْرٌ ) * من الدنيا ، لأن نعيمها أكثر ولا يشوبها كدر * ( وأَبْقى ) * لأنها دائمة مستمرة ، بخلاف الدنيا فإنها فانية زائلة . [ 19 ] * ( إِنَّ هذا ) * الذي ذكر من فلاح المتزكي المصلي ، أو سائر ما ذكر في هذه السورة * ( لَفِي الصُّحُفِ الأُولى ) * فكل كتب اللَّه المنزلة تحرض على الزكاة والصلاة وسائر الخيرات ، وليس هذا بدعا من القرآن . [ 20 ] * ( صُحُفِ إِبْراهِيمَ ومُوسى ) * وذكر هذين النبيين من باب المثال ، وإلا فكل الأنبياء كانوا يدعون إلى التزكي والتطهر والصلاة والزكاة .