فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى ( 10 ) سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشى ( 11 ) ويَتَجَنَّبُهَا الأَشْقَى ( 12 ) الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرى ( 13 ) ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها ولا يَحْيى ( 14 ) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى ( 15 )
شرح
في جميع الأمور ، فإن أحكامه سبحانه توصل إلى السعادة بأيسر الطرق وأسهلها .
[ 10 ] * ( فَذَكِّرْ ) * يا رسول اللَّه الناس بما أودع فيهم من الفطرة الدالة على الألوهية والمعاد وما أشبه * ( إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى ) * أي إن كان الذكر في معرض النفع ولو إتمام الحجة ، أما إذا علم الرسول أن ذكره لا ينفع إطلاقا في الهداية لليأس ، ولا في إتمام الحجة لتمام الحجة على المخاطبين سابقا ، فلا لزوم للتذكير . وقيل « إن » بمعنى « قد » أي قد نفعت الذكرى ، بمعنى قد تنفع .
[ 11 ] * ( سَيَذَّكَّرُ ) * أصله « يتذكر » أدغمت التاء في الذال وجئ بهمزة الوصل لتعذر الابتداء بالساكن * ( مَنْ يَخْشى ) * أي سيتعظ بالقرآن وبكلامك من يخشى عقاب اللَّه سبحانه .
[ 12 ] * ( ويَتَجَنَّبُهَا ) * أي يبتعد عن الموعظة والذكرى * ( الأَشْقَى ) * أي الأكثر شقوة ، فإن الكافر المجتنب للذكرى أكثر شقاء من العاصي .
[ 13 ] * ( الَّذِي يَصْلَى ) * أي يدخل ويلازم * ( النَّارَ الْكُبْرى ) * وهي نار جهنم .
[ 14 ] * ( ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها ) * أي في تلك النار ليستريح * ( ولا يَحْيى ) * حياة هادئة مريحة .
[ 15 ] * ( قَدْ أَفْلَحَ ) * أي فاز ونجح * ( مَنْ تَزَكَّى ) * أي تطهر باجتناب الرذائل ، والتحلي بالفضائل .