تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ( 2 ) قُمْ فَأَنْذِرْ ( 3 ) ورَبَّكَ فَكَبِّرْ ( 4 ) وثِيابَكَ فَطَهِّرْ ( 5 ) والرُّجْزَ فَاهْجُرْ ( 6 ) ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ ( 7 )
شرح
[ 2 ] * ( يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ) * المراد به الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، والمدثر أصله من « تدثر » باب التفعل ، أدغمت التاء في الدال ، وجئ بهمزة الوصل لتعذر الابتداء بالساكن ، والمدثر هو لابس الدثار ، والدثار هو ما يلبسه الإنسان فوق الثوب الملاصق لجسده لأجل التدفئة ، وفي مقابله الشعار وهو الثوب اللاصق بالبدن ، يسمى به لأنه لاصق بشعر الإنسان . وقد روي أن الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لما أوحي إليه أخذته الرعدة من الهيبة فقال لخديجة عليها السّلام : دثريني ، فدثرته ، فجاء النداء « يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ » . [ 3 ] * ( قُمْ ) * من استراحتك * ( فَأَنْذِرْ ) * الناس وخوفهم من العقاب إن تمادوا في الكفر والعصيان . [ 4 ] * ( ورَبَّكَ فَكَبِّرْ ) * أي كبر اللَّه وعظمه - وحده دون الأصنام - . [ 5 ] * ( وثِيابَكَ فَطَهِّرْ ) * فإن المسلم يجب عليه تطهير قلبه عن أدران الشرك بتكبير اللَّه وحده ، وتطهير ثيابه عن الأوساخ بتقصير ذيله حتى لا يتسخ ، وتنظيفه من النجاسات . وقد روي في معنى الآية التطهير من النجاسة والتطهير بالتقصير - وذلك لأن المراد هو الأعم منهما - وفي الحديث « قصر ثوبك يكون أتقى وأنقى وأبقى » . [ 6 ] * ( والرُّجْزَ ) * أي القذارة بأقسامها الشاملة للأصنام وللنجاسات الظاهرية ، وللرذائل * ( فَاهْجُرْ ) * أي ابتعد عنها . [ 7 ] * ( ولا تَمْنُنْ ) * في العطاء * ( تَسْتَكْثِرُ ) * أي تطلب الكثير بعدم المنّة ، فإن ما يراد به وجه اللَّه يضاعف ، أو المعنى لا تعط العطية تلتمس أكثر منها -