[ سورة المدثر ( 74 ) : الآيات 7 إلى 13 ]
ولِرَبِّكَ فَاصْبِرْ ( 8 ) فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ ( 9 ) فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ ( 10 ) عَلَى الْكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ ( 11 ) ذَرْنِي ومَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً ( 12 ) وجَعَلْتُ لَه مالاً مَمْدُوداً ( 13 ) وبَنِينَ شُهُوداً ( 14 )
شرح
كما عن الباقر عليه السّلام « 1 »
- أو لا تمنن بعطائك ، على الناس مستكثرا ما أعطيته .
[ 8 ] * ( ولِرَبِّكَ ) * أي لأجله سبحانه * ( فَاصْبِرْ ) * على أذى الكفار والمشركين .
[ 9 ] فإنه سيأتي يومهم الذي ينتقم فيه منهم * ( فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ ) * أي نفخ في الصور ، والنقر هو الضرب في الشيء ، ومنه نقر الغراب ، « والناقور » فاعول ، بمعنى البوق ، لأنه ينقر فيه ، فإن النفخ كالنقر .
[ 10 ] * ( فَذلِكَ ) * النقر * ( يَوْمَئِذٍ ) * أي يوم ينقر * ( يَوْمٌ عَسِيرٌ ) * صعب شديد .
[ 11 ] * ( عَلَى الْكافِرِينَ ) * باللَّه ورسوله وما جاء به من عنده * ( غَيْرُ يَسِيرٍ ) * أي غير سهل ، فإن في ذلك اليوم يعذب الكافر . وهذه الجملة للتأكيد ، وإفادة أن عسر ذلك اليوم إنما هو للكافر ، لا للمؤمن التقي .
[ 12 ] * ( ذَرْنِي ) * أي دعني يا رسول اللَّه * ( ومَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً ) * أي في حال كونه وحيدا لا مال له ولا أولاد ، والمعنى انا أكفيك شره ، وأنتقم منه جزاء لتكذيبه .
[ 13 ] * ( وجَعَلْتُ لَه مالاً مَمْدُوداً ) * أي ذا مدّ وطول ، فقد كان « وليد » الذي نزلت فيه هذه الآيات صاحب أموال كثيرة .
[ 14 ] * ( و ) * جعلت له * ( بَنِينَ ) * أي أولادا * ( شُهُوداً ) * أي حضورا عنده ،
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 93 ص 144 .