تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
وأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَما ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّه أَحَداً ( 8 ) وأَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وشُهُباً ( 9 ) وأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الآنَ يَجِدْ لَه شِهاباً رَصَداً ( 10 )
شرح
حيث إنهم رأوا الجن ظهيرا لهم ، أو زاد الإنس الجن طغيانا حيث إنهم ظنوا أن لهم مدخلا في الأمور الكونية حتى استعاذ بهم الإنس ، وأصل الرهق اللحوق ، ومنه غلام مراهق ، فكأن الإثم والطغيان يلحق الإنسان ، ولذا قيل له رهق . [ 8 ] * ( وأَنَّهُمْ ) * أي الإنس * ( ظَنُّوا كَما ظَنَنْتُمْ ) * أنتم معاشر الجن * ( أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّه أَحَداً ) * رسولا ، وهذا من تتمة كلام الجن الذين آمنوا بالرسول . [ 9 ] * ( وأَنَّا ) * معاشر الجن * ( لَمَسْنَا السَّماءَ ) * أي مسسناها بإرادة الصعود في طبقات الجو * ( فَوَجَدْناها ) * أي ألفينا السماء * ( مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً ) * أي حفظة من الملائكة شدادا ، « وحرس » جمع حارس وهو الحافظ ، وشديد باعتبار كل واحد من الحفظة * ( وشُهُباً ) * جمع « شهاب » وهو نور يمتد في السماء حتى يطفأ ، أنها هيأت لرجم من يريد استراق السمع من الشياطين . [ 10 ] * ( وأَنَّا ) * معاشر الجن * ( كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها ) * أي من السماء * ( مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ ) * أي محلات قريبة من مراكز الملائكة لنستمع ما يدار بينهم من أخبار الأرض لنعلم الأخبار ونأتي بها إلى الكهنة ، وهذا إلى قبل ميلاد الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أو بعثته * ( فَمَنْ يَسْتَمِعِ الآنَ ) * منا إلى كلام الملائكة * ( يَجِدْ لَه ) * أي لنفسه * ( شِهاباً رَصَداً ) * يرمى به ويرصد له ، ففي النجوم