تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
وأَنَّه كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا عَلَى اللَّه شَطَطاً ( 5 ) وأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الإِنْسُ والْجِنُّ عَلَى اللَّه كَذِباً ( 6 ) وأَنَّه كانَ رِجالٌ مِنَ الإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزادُوهُمْ رَهَقاً ( 7 )
شرح
سبحانه ( وجَعَلُوا بَيْنَه وبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً ) « 1 » ، فنفت الجن هذا الكلام . [ 5 ] * ( وأَنَّه كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا ) * أي جاهلنا ، والمراد به جنس الجهال منهم * ( عَلَى اللَّه شَطَطاً ) * أي كذبا وبعدا عن الحق ، وكأن المراد بذلك ما شاع بينهم من أنه تزوج بالجنية ، أو المراد « بسفيه منا » إبليس - لأنه من الجن - والمراد أقواله حول اللَّه سبحانه ، من نسبة الشريك إليه وما أشبه . [ 6 ] * ( وأَنَّا ) * ظهر لنا الآن كذب ذلك السفيه بعد ما كنا * ( ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الإِنْسُ والْجِنُّ ) * الإتيان بالفعل مؤنثا باعتبار « الجماعة » * ( عَلَى اللَّه كَذِباً ) * فقد كنا نحسب أن ما يقولون من أن له سبحانه صاحبة وشريكا وولدا صدق ، والآن تبين لنا كذبه . [ 7 ] * ( وأَنَّه كانَ رِجالٌ مِنَ الإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ ) * أي يعتصمون ويستجيرون ، وكان الرجل من العرب إذا نزل الوادي في سفره ليلا قال « أعوذ بعزيز هذا الوادي من شر سفهاء قومه » وقد روي عن الإمام الباقر عليه السّلام أنه قال : في هذه الآية « كان الرجل ينطلق إلى الكاهن الذي يوحي إليه الشيطان فيقول قل لشيطانك فلان قد عاذ بك » « 2 » * ( فَزادُوهُمْ ) * أي زاد الجن الإنس العائذين بهم * ( رَهَقاً ) * أي طغيانا
هامش
( 1 ) الصافات : 159 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 60 ص 98 .
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 527 | السيد محمد الحسيني الشيرازي