تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّه اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقالُوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً ( 2 ) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِه ولَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أَحَداً ( 3 ) وأَنَّه تَعالى جَدُّ رَبِّنا مَا اتَّخَذَ صاحِبَةً ولا وَلَداً ( 4 )
شرح
[ 2 ] * ( قُلْ ) * يا رسول اللَّه للناس * ( أُوحِيَ إِلَيَّ ) * والوحي هو الإلهام إلى الرسول من قبله سبحانه بواسطة ملك أو إلقاء في القلب بلا واسطة ، ويستعمل أيضا بمعنى مطلق الإلهام ، كقوله ( وأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ ) « 1 » وقوله ( وأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى ) « 2 » * ( أَنَّه اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ ) * أي استمع إلى القرآن طائفة من الجن - فإن نفر بمعنى الطائفة - والجن مخلوقة من النار رقاق الأجسام كالهواء ، ولها أن تتشكل في أبدان غليظة كأبدان الإنسان * ( فَقالُوا ) * بعضهم لبعض * ( إِنَّا سَمِعْنا ) * من الرسول * ( قُرْآناً عَجَباً ) * أي ما يدعو إلى التعجب ، لأنه بأسلوب غريب في لفظه ومعناه ، وقد سبقت قصتهم في سورة الأحقاف . [ 3 ] * ( يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ ) * أي يدل على الهدى الذي من سلكه رشد * ( فَآمَنَّا ) * نحن الجن * ( بِه ) * أي بذلك القرآن * ( ولَنْ نُشْرِكَ ) * بعد سماع القرآن * ( بِرَبِّنا أَحَداً ) * أي لم نجعل له شريكا . [ 4 ] * ( وأَنَّه تَعالى جَدُّ رَبِّنا ) * « الجد » هو الحظ ، والمراد به هنا العظمة ، أي تعالت وارتفعت عظمته ، من أن يكون له شريك أو زوجة أو أولاد * ( مَا اتَّخَذَ ) * أي لم يتخذ اللَّه سبحانه * ( صاحِبَةً ) * أي زوجة * ( ولا وَلَداً ) * فقد كان بعض الكفار يقولون أنه سبحانه اتخذ زوجة من الجن ، كما قال
هامش
( 1 ) النحل : 69 . ( 2 ) القصص : 8 .