تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قاتَلَهُمُ اللَّه أَنَّى يُؤْفَكُونَ ( 5 ) وإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّه لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ
شرح
فالخشبة التي أكلت جوفها الأرضة ظاهرها جميل وباطنها فارغ لا تتمكن أن تقف هي لركاكتها وهؤلاء كذلك لهم ظاهر من غير باطن * ( يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ ) * وكل نازلة * ( عَلَيْهِمْ ) * لجبنهم وفراغ قلوبهم عن فضيلة الإيمان ، فإن المؤمن ثابت القلب رابط الجأش أما المنافق فإنه خائف دائما أن يظهر باطنه فيفضح ، ولذا كلما حدث شيء خاف وجبن أن يقع فيه ويفضح باطنه ، والفاجعة والنازلة تسمى صيحة لارتفاع الصياح فيها من باب علاقة السبب والمسبب * ( هُمُ الْعَدُوُّ ) * أي أن هؤلاء المنافقين هم أعداؤك الوحيدون يا رسول اللَّه الكاملون في العداوة إذ الكفار لظهورهم يؤمن شرهم ، أما المنافق فهو يخفى في الجماعة المؤمنة بإظهار الإيمان حيث لا يرى ولا يعرف حتى يفسد ويسبب المشاكل . * ( فَاحْذَرْهُمْ ) * يا رسول اللَّه عن أن يختلطوا بالمسلمين ويطلعوا على أسرارهم ، لأنهم عرفوا بمناطق العزة ونقاط الضعف ، فهم أقدر من العدو الخارج على الإفساد والمؤامرة * ( قاتَلَهُمُ اللَّه ) * دعاء عليهم بأن يقتلهم اللَّه ليستريح المسلمون من شرهم * ( أَنَّى يُؤْفَكُونَ ) * أي كيف يصرفون عن الحق مع الأدلة الواضحة ؟ [ 6 ] * ( وإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا ) * أي هلموا وأتوا * ( يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّه ) * أي يطلب لكم غفران اللَّه لما صدر منكم من الذنب * ( لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ ) * أي
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 423 | السيد محمد الحسيني الشيرازي