تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
يَعْمَلُونَ ( 3 ) ذلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ ( 4 ) وإِذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ وإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ
شرح
يَعْمَلُونَ ) * أي بئس العمل عملهم حيث يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر صدا عن سبيل اللَّه . [ 4 ] * ( ذلِكَ ) * النفاق إنما كان بسبب أنهم * ( آمَنُوا ) * بألسنتهم * ( ثُمَّ كَفَرُوا ) * بقلوبهم ، فإن المنحرف الطبع إذا رأى خيرا أسرع إليه مخلصا وإذا رأى التصادم مع مصالحه يبقى في ظاهر الموافقة - حزنا - ويتراجع في الباطن ترجيحا لمصالحه * ( فَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ ) * إذ تمرنوا على الكفر والتمادي في صفة يوجب تطبع النفس بها إذ تكون ملكة للمتمادي ، والطابع هو اللَّه سبحانه ، الذي خلق النفس البشرية هكذا ، وإن كان الطبع بسبب نفاقهم ، والمراد بالقلوب الأنفس * ( فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ ) * أي لا يفهمون حقيقة الإيمان والتقوى لأن نفوسهم انحرفت ، وإذا انحرفت النفس رأى الجميل قبيحا والقبيح جميلا . [ 5 ] * ( وإِذا رَأَيْتَهُمْ ) * أي نظرت إليهم يا رسول اللَّه أو أيها الرائي * ( تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ ) * بحسن منظرهم وتمام خلقتهم وجمال صورهم * ( وإِنْ يَقُولُوا ) * أي يتكلموا في أي شأن من الشؤون * ( تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ ) * أي أصغيت إلى كلامهم لجميل بيانهم وفصاحة منطقهم ، فهم مع حسن المنظر وعذوبة البيان * ( كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ ) * فارغون عن الصفات الحسنة والفضائل ، كالخشبة الفارغة التي لا تتمكن أن تقف بنفسها فتستند لحائط ونحوه لتقف وتستقيم .