وفِي الآخِرَةِ عَذابٌ شَدِيدٌ ومَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّه ورِضْوانٌ ومَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ ( 21 ) سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وجَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ والأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّه ورُسُلِه ذلِكَ فَضْلُ اللَّه يُؤْتِيه مَنْ يَشاءُ واللَّه
شرح
النبات السريع الزوال هذا حال زينة الدنيا ، في الدنيا * ( وفِي الآخِرَةِ عَذابٌ شَدِيدٌ و ) * في قبال أهل الدنيا المغترين بها ، الذين مثل دنياهم ما تقدم أهل الآخرة الذين لهم * ( مَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّه ورِضْوانٌ ) * غفران لذنوبهم ورضي اللَّه لهم الذي هو أعظم شيء لأنه نعمة روحية ، والنعمة الروحية أفضل من النعمة الجسدية * ( ومَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ ) * لمن أقبل إليها ولم يطلب بها الآخرة الباقية ، فإنها تغر الإنسان عن منافعه الواقعية .
[ 22 ] وإذا عرف الإنسان حال الدنيا وحال الآخرة فليسرع إلى تحصيل الآخرة * ( سابِقُوا ) * من المسابقة تحريض لطلب الآخرة بكل سرعة ممكنة ، كما يفعل المسابق في الدنيا * ( إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ ) * أسباب الغفران * ( وجَنَّةٍ عَرْضُها ) * سعتها * ( كَعَرْضِ السَّماءِ والأَرْضِ ) * كسعتهما والفضاء وسيع جدا حتى أن كل السماء والأرض في جنبه كحبة أرز في صحراء غير متناهية * ( أُعِدَّتْ ) * هيأت تلك الجنة * ( لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّه ورُسُلِه ) * فليتشوق إليها كل عاقل * ( ذلِكَ ) * إعطاء الجنة للمؤمنين * ( فَضْلُ اللَّه ) * لأنه ليس بواجب عليه سبحانه إعطاء الجنة للمطيع * ( يُؤْتِيه مَنْ يَشاءُ ) * ومشيئته تابعة للصلاح الذي لا يكون إلا للمؤمن العامل بالصالحات * ( وَاللَّه