تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( 22 ) ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ ولا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّه يَسِيرٌ ( 23 ) لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ ولا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ
شرح
ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ) * الذي لا يعرف مدى فضله وسعة رحمته إلا هو . [ 23 ] وحيث ذكر سبحانه وجوب القتال والإنفاق وشوق المطيعين بالجنان وأنذر المخالفين بالعقاب جاء دور بيان أن ما يصيب الإنسان عامة « والتي منها ما يصيبه حال الحرب من الموت والجرح وما أشبه » مثبوت عند اللَّه ولا يضيع أجره * ( ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ ) * كالجرب وأكل الجراد المزارع * ( ولا ) * حرف عطف * ( فِي أَنْفُسِكُمْ ) * كالمرض والجرح * ( إِلَّا ) * مكتوبة * ( فِي كِتابٍ ) * ثابتة في علمنا ، ولعل المراد بالكتاب اللوح المحفوظ * ( مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها ) * برأه بمعنى خلقه * ( إِنَّ ذلِكَ ) * كناية في كتاب من قبل تكونه * ( عَلَى اللَّه يَسِيرٌ ) * لأنه سبحانه عالم بما كان وبما يكون وبما هو كائن إلى الأبد ، والإشكال بأنه إذا كان سبحانه عالما لا يمكن تخلفه ، واضح الجواب : لأن العلم ليس بعلة ، كما أنك إذا علمت بطلوع الشمس غدا لا تكون علة لطلوعها . [ 24 ] وقد ذكرنا ذلك لكم بأنه ثابت في الكتاب * ( لِكَيْلا تَأْسَوْا ) * لا تحزنوا * ( عَلى ما فاتَكُمْ ) * من نعم الدنيا ، وقد ذكر سبحانه تبعا لذلك « وإن لم يكن الكلام منصبا عليه » قوله * ( و ) * لكي * ( لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ ) * أعطاكم من نعيم ، فإن من علم أن كل شيء يصيبه من خير وشر مقدر