تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ ( 94 ) وتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ( 95 ) إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ ( 96 ) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ( 97 )
شرح
نفسه مكذب للحق . [ 94 ] * ( فَنُزُلٌ ) * هو ما يعد للضيف * ( مِنْ حَمِيمٍ ) * من ماء حار شديد الحرارة . [ 95 ] * ( وتَصْلِيَةُ ) * يقال صلاة إذا أوصله * ( جَحِيمٍ ) * هي من أسماء جهنم . [ 96 ] * ( إِنَّ هذا ) * الذي ذكرناه من جزاء الأقسام الثلاثة * ( لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ ) * الحق المطابق للواقع ، الذي هو يقيني أي من شأنه ذلك وإن أنكره كثير ، مثل « لا ريب فيه » أي ليس هو محل الريب وإن ارتاب فيه الكثير ، وهذا أحد الأقسام الثلاثة التي ينقسم اليقين إليها . فالأول : علم اليقين ، كما إذا علمت بأن النار حارة . والثاني : حق اليقين ، كما إذا رأيت النار . والثالث : عين اليقين ، كما إذا أدخلت يدك في النار وذقت حرارتها . [ 97 ] وإذا علمت بما تقدم * ( فَسَبِّحْ ) * يا رسول اللَّه * ( بِاسْمِ رَبِّكَ ) * نزهه عما لا يليق به * ( الْعَظِيمِ ) * صفة الرب ، وقد تقدم بعض الكلام فيه في آية شبيهة بها ، فباعتبار أن التسبيح للذات يأتي بلا حرف جر ، وباعتبار أن التسبيح ملصق بالاسم يتعدى بالباء ، وباعتبار أن التسبيح للَّه يتعدى باللام .
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 324 | السيد محمد الحسيني الشيرازي