فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ ( 94 ) وتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ( 95 ) إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ ( 96 ) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ( 97 )
شرح
نفسه مكذب للحق .
[ 94 ] * ( فَنُزُلٌ ) * هو ما يعد للضيف * ( مِنْ حَمِيمٍ ) * من ماء حار شديد الحرارة .
[ 95 ] * ( وتَصْلِيَةُ ) * يقال صلاة إذا أوصله * ( جَحِيمٍ ) * هي من أسماء جهنم .
[ 96 ] * ( إِنَّ هذا ) * الذي ذكرناه من جزاء الأقسام الثلاثة * ( لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ ) * الحق المطابق للواقع ، الذي هو يقيني أي من شأنه ذلك وإن أنكره كثير ، مثل « لا ريب فيه » أي ليس هو محل الريب وإن ارتاب فيه الكثير ، وهذا أحد الأقسام الثلاثة التي ينقسم اليقين إليها .
فالأول : علم اليقين ، كما إذا علمت بأن النار حارة .
والثاني : حق اليقين ، كما إذا رأيت النار .
والثالث : عين اليقين ، كما إذا أدخلت يدك في النار وذقت حرارتها .
[ 97 ] وإذا علمت بما تقدم * ( فَسَبِّحْ ) * يا رسول اللَّه * ( بِاسْمِ رَبِّكَ ) * نزهه عما لا يليق به * ( الْعَظِيمِ ) * صفة الرب ، وقد تقدم بعض الكلام فيه في آية شبيهة بها ، فباعتبار أن التسبيح للذات يأتي بلا حرف جر ، وباعتبار أن التسبيح ملصق بالاسم يتعدى بالباء ، وباعتبار أن التسبيح للَّه يتعدى باللام .