وتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ ( 83 ) فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ( 84 ) وأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ ( 85 ) ونَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْه مِنْكُمْ ولكِنْ لا تُبْصِرُونَ ( 86 ) فَلَوْ لا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ ( 87 )
شرح
[ 83 ] * ( وتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ ) * أي سبب رزقكم ، أطلق عليها الرزق بعلاقة السبب والمسبب * ( أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ ) * تكذيبكم لهذا القرآن الموصوف بالصفات السابقة ، لأنهم كانوا يرون أن استمرار رزقهم إنما هو بالتجافي عن القرآن والتكذيب له ، كما يقال « جعل فلان رزقه الزنى » أي جعله ممر رزقه .
[ 84 ] نعم سترون جزاء تكذيبكم عندما يأتيكم الموت ولا علاج لكم في دفعه * ( فَلَوْ لا ) * فهلا * ( إِذا بَلَغَتِ ) * النفس * ( الْحُلْقُومَ ) * لأن النفس تخرج من الرجل إلى الحلقوم ، ثم إلى الرأس ، وذكر الحلقوم من جهة شعور الإنسان بالموت مع بقاء مشاعره في الرأس مدركا لهول الموت .
[ 85 ] * ( وأَنْتُمْ ) * أيها الحاضرون حول المحتضر * ( حِينَئِذٍ ) * حين وصلت روحه إلى الحلقوم * ( تَنْظُرُونَ ) * وهو وأنتم في غاية إلى عدم موته ، ورجوعه إلى الحياة .
[ 86 ] * ( ونَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْه مِنْكُمْ ) * لأن علمنا وقدرتنا نافذتان إلى أعماقه ، وأنتم لستم كذلك * ( ولكِنْ لا تُبْصِرُونَ ) * أنتم قربنا .
[ 87 ] * ( فَلَوْ لا ) * تكرار ، لأجل ارتباط الجواب ب « لولا إِذا بَلَغَتِ . . . »
* ( إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ ) * غير مربوبين من دان السلطان الرعية إذا ساسهم .