تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
ولا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّه إِلهاً آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْه نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 52 ) كَذلِكَ ما أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قالُوا ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ( 53 ) أَتَواصَوْا بِه
شرح
[ 52 ] * ( ولا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّه إِلهاً آخَرَ ) * كما كان المشركون يجعلون ذلك * ( إِنِّي لَكُمْ مِنْه ) * من قبل اللَّه * ( نَذِيرٌ مُبِينٌ ) * فاللازم أمران : الأول : توحيد الإله . والثاني : عدم عصيانه ، ولعل وجه تقديم الثاني ، في الآيتين إن الاشتغال بالمعاصي يحجب الإنسان عن الإيمان بالوحدانية ، كما قال تعالى ( ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّه ) « 1 » كما أن وجه تكرار آخر الآية بشكل واحد لعله للتنبيه على أن الإنذار على المعاصي مثل الإنذار على المشرك ، كما قال تعالى لا ( يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً ) « 2 » . [ 53 ] إنهم مع إنذارك لهم إنذارا واضحا ينسبونك إلى أنك ساحر أو مجنون و * ( كَذلِكَ ) * أي أن الأمر مثل ذلك * ( ما أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ) * من الأمم * ( مِنْ رَسُولٍ ) * من عند اللَّه * ( إِلَّا قالُوا ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ) * بعضهم قالوا ساحر وبعضهم قالوا مجنون ، أو كما تقدم في تفسير آية « وَقالَ ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ » . [ 54 ] * ( أَتَواصَوْا بِه ) * أي أن الأولين والآخرين الذين رمى كلهم أنبياءهم بالسحر والجنون هل أوصى بعضهم بعضا بأن ينسبوا الأنبياء إلى مثل هذه النسبة ؟ كلا ، إذ لا ربط بين الأمم مع اختلاف زمانهم وتباعد
هامش
( 1 ) الروم : 11 . ( 2 ) الأنعام : 159 .