وهُوَ مُلِيمٌ ( 41 ) وفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ ( 42 ) ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْه إِلَّا جَعَلَتْه كَالرَّمِيمِ ( 43 ) وفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ ( 44 ) فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ
شرح
* ( وهُوَ مُلِيمٌ ) * آت بما يلام عليه ، فقد كان تكذيبه لموسى لبقاء سلطته وسمعته ، والغرق ذهب بالسلطة ، وانفضاحه ذهب بالسمعة فصار الناس يلومونه ويلعنونه .
[ 42 ] * ( وفِي عادٍ ) * عطف على « وَفِي الأَرْضِ آياتٌ » أي آيات في قوم عاد ، الذين أرسل إليهم هود عليه السّلام * ( إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ ) * سميت عقيما ، لأنها لم تكن تلد خيرا ، كما هي عادة الرياح إذ هي تولد السحاب والمطر وتنقل ما تلقح الثمار والأزهار ، بل ولدت شرا .
[ 43 ] * ( ما تَذَرُ ) * ما تترك * ( مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْه ) * تلك الريح * ( إِلَّا جَعَلَتْه كَالرَّمِيمِ ) * الرميم ما تفتت من حجر أو نبات أو غيرهما ، وإنما كانت آيات ، لأن كل أثر من تلك الريح آية وعلامة لصدق رسل اللَّه ، وعقاب من خالف الرسل .
[ 44 ] * ( وفِي ثَمُودَ ) * عطف على « وَفِي الأَرْضِ آياتٌ » وثمود هم قوم صالح عليه السّلام * ( إِذْ قِيلَ لَهُمْ ) * قال لهم نبيهم صالح عليه السّلام * ( تَمَتَّعُوا ) * ابقوا في دوركم * ( حَتَّى حِينٍ ) * حتى زمان مقرر وهو ثلاثة أيام ، أمهلهم ثلاثة أيام لعلهم يتوبون .
[ 45 ] لكنهم لم يتوبوا مع أنهم رأوا آثار العذاب * ( فَعَتَوْا ) * استكبروا * ( عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ ) * بالإيمان والهداية * ( فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ ) * بعد ثلاثة أيام - كما