بَلْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ ( 54 ) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ ( 55 ) وذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ( 56 ) وما خَلَقْتُ الْجِنَّ والإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ( 57 ) ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ ( 58 )
شرح
بلادهم * ( بَلْ هُمْ ) * الأولون والآخرون الكافرون بالأنبياء * ( قَوْمٌ طاغُونَ ) * فمشاركتهم في الطغيان أوجبت أن يرموا الأنبياء بما يكون مقتضى الطغيان والعتو على اللَّه سبحانه ، بعد أن فقدوا الحجة في رد برهان الأنبياء .
[ 55 ] * ( فَتَوَلَّ ) * فاعرض * ( عَنْهُمْ ) * ولا تجادلهم بعد أن كررت عليهم الدعوة فأبوا إلا العناد * ( فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ ) * على إعراضك بعد أن جهدت في البلاغ فلم ينفع معهم .
[ 56 ] * ( و ) * لكن خذ طريقك في الإرشاد العام ف * ( ذَكِّرْ ) * الناس حسب قدرتك * ( فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ) * فإنهم يزدادون بها بصيرة ، أو المراد بالمؤمنين الذين لهم نفوس طيبة تقبل الحق ، فاستعمل « المؤمن » فيمن له طبيعة إيمانية .
[ 57 ] * ( و ) * إذا نفعت الذكرى المؤمنين عملوا بما هو غاية الخلقة إذ * ( ما خَلَقْتُ الْجِنَّ والإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) * ويطيعون ، وإذا أطاعوا كملوا هم ، لا أن اللَّه استفاد منهم شيئا .
[ 58 ] * ( ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ ) * من مال كما يريد السادة من العبيد أن يعملوا لأجل جلب المال للسادة حتى يرتزق به السيد في اشتراء دار ولباس ومركب وما أشبه « فإن كل ذلك رزق » * ( وما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ ) * أن