إِنَّ اللَّه هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ( 59 ) فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحابِهِمْ فَلا يَسْتَعْجِلُونِ ( 60 ) فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ( 61 )
شرح
يطعموني يهيئوا لي طعاما ، كما يفعله الطباخ للسيد .
[ 59 ] * ( إِنَّ اللَّه هُوَ الرَّزَّاقُ ) * لكل من يحتاج إلى الرزق من بشر وحيوان وغيرهما ، فكيف يخلقهم لأن يرزقوه ؟ * ( ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ) * الشديد ، لا مثل قول الملوك لا متانة لها ولذا تؤول إلى الضعف والانحلال والعدم ، وإذا كان سبحانه له القوة المتين فلا حاجة له في الطعام كي يتقوى به كما أن الإنسان كذلك يتقوى بالطعام .
[ 60 ] وإذا أبلغت في الإنذار ولم يقبلوا فلا تغتم إذ إنا سوف نعاقبهم * ( فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ) * بالتكذيب لك * ( ذَنُوباً ) * نصيبا من العذاب * ( مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحابِهِمْ ) * مثل نصيب نظائرهم من الأمم السابقة ، وهذا تشبيه حيث إن أصل « الذنوب » الدلو العظيم المملوء ماء ، وجئ به للإشارة إلى كثرة ذنوبهم * ( فَلا يَسْتَعْجِلُونِ ) * العذاب لأنه سيأتيهم لا محالة .
[ 61 ] * ( فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ) * سوء لهم * ( مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ) * أي يوم القيامة ، و « من » أي من ناحية ذلك اليوم .