قالَ فَما خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ ( 32 ) قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ ( 33 ) لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ طِينٍ ( 34 ) مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ ( 35 ) فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 36 ) فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ( 37 )
شرح
[ 32 ] * ( قالَ ) * إبراهيم عليه السّلام للملائكة * ( فَما خَطْبُكُمْ ) * أي فما شأنكم وما طلبكم ولماذا جئتم * ( أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ ) * ؟ فإن الملائكة رسل اللَّه تعالى .
[ 33 ] * ( قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا ) * أرسلنا اللَّه تعالى * ( إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ ) * يعنون قوم لوط .
[ 34 ] لأجل أن نرسل * ( عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ طِينٍ ) * يطبخ حتى يكون في صلابة الحصاة ، ويسمى بالسجيل معرب « سنك كل » .
[ 35 ] * ( مُسَوَّمَةً ) * معلَّمة * ( عِنْدَ رَبِّكَ ) * فكما يهيئ رئيس الدولة لكل نوع من الأجرام نوعا من العقوبة كذلك اللَّه هيأ لكل نوع جريمة نوع عقاب في الدنيا وفي الآخرة ، والعذاب من جنس العمل كما أن الدجاجة من جنس البيضة * ( لِلْمُسْرِفِينَ ) * الذين أسرفوا في العصيان ، وقد ذكرنا في كتاب « حول القرآن الحكيم » مناسبة بعض العقوبات لبعض الإجرامات ، المذكورة في القرآن الحكيم ، ثم جاء القرآن بأسلوب الالتفات ، فقال :
[ 36 ] * ( فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها ) * في قرى قوم لوط * ( مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) * باللَّه ورسله وأحكامه .
[ 37 ] * ( فَما وَجَدْنا فِيها ) * في تلك القرى * ( غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ) * هو بيت