وتَرَكْنا فِيها آيَةً لِلَّذِينَ يَخافُونَ الْعَذابَ الأَلِيمَ ( 38 ) وفِي مُوسى إِذْ أَرْسَلْناه إِلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ ( 39 ) فَتَوَلَّى بِرُكْنِه وقالَ ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ( 40 ) فَأَخَذْناه وجُنُودَه فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ
شرح
لوط عليه السّلام ، وقد كانت زوجته أيضا مع الكفار ، ولما خرج لوط وأهل بيته إلا زوجته ، وابتعدوا عن المدينة ، نزل على القرى العذاب .
[ 38 ] * ( وتَرَكْنا فِيها ) * في قرى لوط التي دمرت * ( آيَةً ) * علامة وهي الآثار الباقية التي يراها الناس حين يمرون بتلك الأرض ، والبحر الميت قرب الأردن - إلى الآن - من آثار تلك القرى * ( لِلَّذِينَ يَخافُونَ الْعَذابَ الأَلِيمَ ) * المؤلم وحيث إن الذي يخاف يعتبر دون غيره ، خصص سبحانه الآية « لِلَّذِينَ يَخافُونَ » وإلا فكونه آية يراها الكل .
[ 39 ] * ( وفِي مُوسى ) * عطف على « وَفِي الأَرْضِ آياتٌ » أي أن في موسى عليه السّلام آيات ، والظرف على سبيل المجاز ، إذ الآيات في مجموع القصة * ( إِذْ أَرْسَلْناه إِلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ ) * بحجة واضحة تدل على صدقه في دعواه النبوة ، والمراد بها معاجزه عليه السّلام .
[ 40 ] * ( فَتَوَلَّى ) * فأعرض فرعون * ( بِرُكْنِه ) * كأن إعراضه بسبب ما كان يتقوى به من جنوده وملكه ، فموسى عليه السّلام اعتمد على الحجة ، وفرعون اعتمد على القوة * ( وقالَ ) * فرعون إن موسى عليه السّلام * ( ساحِرٌ ) * إن كان عاقلا فيما يفعل * ( أَوْ مَجْنُونٌ ) * إن كان لا يعقل ، فإن قسما من المجانين الذين دخلت فيهم الأرواح الشريرة يفعلون الخوارق .
[ 41 ] * ( فأَخَذْناه وجُنُودَه ) * الذين كانوا معتمد فرعون في تكذيبه لموسى عليه السّلام * ( فنَبَذْناهُمْ ) * طرحناهم طرح إهانة * ( في الْيَمِّ ) * في البحر فغرقوا جميعا