وبِالأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ( 19 ) وفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ والْمَحْرُومِ ( 20 ) وفِي الأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ ( 21 ) وفِي أَنْفُسِكُمْ
شرح
الهجوع النوم ، أي قليلا من الليل ينامون ، ف « ما » زائدة ، أو المراد قليلا من الليل لا ينامون ، ف « ما » نافية .
[ 19 ] * ( وبِالأَسْحارِ ) * أي في الأسحار ، والسحر هو الثلث الأخير من الليل * ( هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ) * يطلبون الغفران من اللَّه ، ولفظ « هم » لإفادة الحصر ، أي أنهم هم الذين يستغفرون حقيقة ، دون سواهم ، فإن استغفاره صوري لا يخرج عن عمق القلب .
[ 20 ] * ( وفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ ) * نصيب حقّ عليهم وثبت * ( لِلسَّائِلِ ) * الذي يسأل * ( والْمَحْرُومِ ) * الذي لا يسأل ، فإن سأل السائل أعطوه وإن لم يسأل المحروم ابتدأوا بإعطائه .
[ 21 ] ثم رجع السياق إلى ما كان بصدده من الأصول الثلاثة الألوهية والرسالة والمعاد ، وحيث كان الكلام السابق حول المعاد ، والاستدلال له جاء الكلام الآن حول الألوهية * ( وفِي الأَرْضِ آياتٌ ) * دلالات على وجود اللَّه وصفاته .
وفي كل شيء له آية * تدل على أنه واحد
* ( لِلْمُوقِنِينَ ) * الذين سلكوا طريق الاستدلال « اليقين » لا الذين سلكوا طريق الأهواء والظنون .
[ 22 ] * ( وفِي أَنْفُسِكُمْ ) * آيات تدل على وجوده وصفاته تعالى فإن كل جزء من أجزاء الجسم ، وكل صفة من صفات النفس دليل ساطع على وجود