والذَّارِياتِ ذَرْواً ( 2 ) فَالْحامِلاتِ وِقْراً ( 3 ) فَالْجارِياتِ يُسْراً ( 4 ) فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً ( 5 ) إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ ( 6 ) وإِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ ( 7 )
شرح
[ 2 ] * ( والذَّارِياتِ ) * الواو للقسم أي قسما بالذاريات ، وهي الرياح التي تذر التراب وغيره * ( ذَرْواً ) * مفعول مطلق للتأكيد .
[ 3 ] فلمجرد الترتيب الكلامي أو لأن الحاملات الأشياء التي تحمل * ( وِقْراً ) * أي حملا ثقيلا سواء كانت تلك الحاملات التي تحمل الأمطار أو السفن التي تحمل الإنسان وغيره أو نحوهما ، تسير بسبب الذاريات .
[ 4 ] فالسفن أو السحب الجاريات التي تجري في الماء أو الهواء * ( يُسْراً ) * بيسر وسهولة .
[ 5 ] * ( فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً ) * قسما بالملائكة التي خلقها اللَّه وجعلها تقسم أمور الكون فتجري أمور الكون تحت نظرها .
[ 6 ] * ( إِنَّما تُوعَدُونَ ) * من البعث بعد الموت * ( لَصادِقٌ ) * وضع اسم الفاعل موضع المصدر أي صدق ، لا بد من وقوعه ، وهذا هو جواب القسم ، والمناسبة هو أن من خلق الرياح ، والمياه ، وقرر لكل شيء قانونا صالحا له ، كتقرير قانون سير الأشياء المحملة بالأثقال بكل يسر ، ومن خلق الملائكة ، وجعل بأيديهم تقسيم أمور الكون على نحو الصلاح والحكمة ، لقادر على إعادة الأموات إلى الحياة ، « فإن الأشياء تعرف بأمثالها » .
[ 7 ] * ( وإِنَّ الدِّينَ ) * الجزاء * ( لَواقِعٌ ) * قطعا فيجزي كل إنسان بما عمل إن خيرا فخير وإن شرا فشر .