والسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ ( 8 ) إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ ( 9 ) يُؤْفَكُ عَنْه مَنْ أُفِكَ ( 10 ) قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ ( 11 ) الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ ساهُونَ ( 12 )
شرح
[ 8 ] * ( والسَّماءِ ) * أي قسما بالسماء * ( ذاتِ الْحُبُكِ ) * جمع حباك على نحو :
مثل جمع مثال ، وهو الطريق الحسن فإن في السماء طرقا ، للنيازك وللملائكة ولمسير الشمس والقمر والكواكب ونزول المطر إلى غير ذلك ، والحلف هكذا لمناسبة قوله تعالى .
[ 9 ] * ( إِنَّكُمْ ) * أيها البشر * ( لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ ) * ، واختلاف قولهم واضح ، وإنما احتيج إلى الحلف لبيان أنهم إنما يصدرون في حكمهم على الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بأنه شاعر وكاهن ومجنون وغير ذلك ، لا عن دليل وبرهان بل عن الهوى ، وإلا لم يختلفوا فيه ، فهو على حد أن يقول « قسما بالسماء أنتم لستم على شيء في تكذيب الرسول » .
[ 10 ] * ( يُؤْفَكُ ) * يصرف * ( عَنْه ) * أي عن الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( مَنْ أُفِكَ ) * أي من صرف عن الحق ، أو أن الضمير في « عنه » عائد إلى « الدين » أي عن البعث والجزاء .
[ 11 ] * ( قُتِلَ ) * دعاء عليهم بالقتل ، أي أن يقتلهم اللَّه * ( الْخَرَّاصُونَ ) * الخراص الذي يخمّن بدون علم ، كناية عن أن المنكر للرسول ، أو القيامة ، خراصون لا علم لهم بالنفي وإنما يخمنون تخمينا .
[ 12 ] * ( الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ ) * في ضلال وجهل يغمرهم ، كالماء الذي يغمر الإنسان ويستوعبه ، كأن الجهل والضلال شملهم من رأسهم إلى أرجلهم * ( ساهُونَ ) * غافلون عما أمروا به .