تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ ( 39 ) فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وقَبْلَ الْغُرُوبِ ( 40 )
شرح
صنوف الخلائق * ( فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ) * اليوم قطعة من الزمان ، وإن كان خمسين ألف سنة كما في قوله سبحانه ( فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُه خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ) « 1 » وقد دلت بعض التجارب العلمية على أن اكتمال خلق السماوات والأرض بهذه الصورة الحالية ، استوعب ستة مليارات « كل مليار ألف مليون » من السنوات « سنة بتقديرنا الحاضر » والعلم عند اللَّه * ( وما مَسَّنا ) * حتى مجرد المس « وهو ما لا يدخل في الأعماق » * ( مِنْ لُغُوبٍ ) * من تعب وإعياء ، وقد زعم اليهود أن اللَّه تعالى بدأ الخلق يوم الأحد وانتهى في يوم الجمعة واستراح يوم السبت واستلقى على العرش . [ 40 ] * ( فَاصْبِرْ ) * يا رسول اللَّه * ( عَلى ما يَقُولُونَ ) * من التكذيب بالتوحيد وبالرسالة وبالبعث * ( وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ ) * نزه اللَّه عما لا يليق ، مصاحبا تنزيهك بتحميده مما يليق بعظمته ، فالحمد ذكر الحسن ، والتسبيح التنزيه عن الشيء ، و « الباء » للمصاحبة ، وتقديم التنزيه ، لوضوح أن الأرض لا تزرع إلا بعد تنظيفها والقلب لا يكون مبعث الخير ، إلا بعد تنزيهه عن الصفات السيئة ، وكذلك جاءت كلمة التوحيد فأولا « لا إله » نفي الشرك ثم « إلا اللَّه » والسرّ أن العدم مقدم على الوجود دائما ، وعلى هذا جرى قوله « وسبح . . . » * ( قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ) * حيث يبتدئ يوم جديد بنعمة جديدة * ( وقَبْلَ الْغُرُوبِ ) * حيث انتهى اليوم بسلام
هامش
( 1 ) المعارج : 5 .