تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
واللَّه يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ واللَّه بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 17 ) يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّه يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلإِيمانِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 18 ) إِنَّ اللَّه يَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ والأَرْضِ
شرح
استفهام إنكاري * ( واللَّه يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ ) * فهل من يعلم كل شيء يخفى عليه إيمانكم - إن كان لكم إيمان - حتى يحتاج إلى إخباركم بأنكم آمنتم ؟ * ( واللَّه بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) * وهذا أعم من « يعلم . . . » لأن الأول يشمل الموجودات فقط ، وهذا يشمل حتى غير الموجودات ، قال بعض المفسرين روي أنه لما نزلت الآية المتقدمة جاؤوا وحلفوا أنهم مؤمنون معتقدون فنزلت هذه الآية « 1 » . [ 18 ] وإذا كان اللازم أن لا يتفوه الإنسان بأنه مؤمن ، لأن اللَّه لا يحتاج إلى ذلك بل هو عليم بكل شيء ، فمن اللازم المؤكد أن لا يمنّ الإنسان بإيمانه * ( يَمُنُّونَ عَلَيْكَ ) * يا رسول اللَّه * ( أَنْ أَسْلَمُوا ) * فيعدون إسلامهم عليك منّة * ( قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ ) * فأنتم الذين انتفعتم بإسلامكم ، لا أنا * ( بَلِ اللَّه يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلإِيمانِ ) * لأنه أكبر إعطاء من اللَّه للإنسان حيث يبصر بسببه طريقه في الدنيا ويسعد به في الآخرة ، ومعنى المنة أنه أحسن إليه * ( إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ) * في ادعاء الإيمان ، وإلا فعدم منة اللَّه ، من باب السالبة بانتفاء الموضوع . [ 19 ] * ( إِنَّ اللَّه يَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ والأَرْضِ ) * ما غاب عن الحواس فيهما
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 9 ص 232 .