تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
وإِنْ تُطِيعُوا اللَّه ورَسُولَه لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمالِكُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّه غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 15 ) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّه ورَسُولِه ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا وجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّه أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ( 16 ) قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّه بِدِينِكُمْ
شرح
الإسلام ، وقد يطلق على الأخص من الإسلام * ( وإِنْ تُطِيعُوا اللَّه ورَسُولَه ) * في كل أمر ونهي * ( لا يَلِتْكُمْ ) * لا ينقصكم * ( مِنْ أَعْمالِكُمْ شَيْئاً ) * بل يعطي أجوركم كاملة * ( إِنَّ اللَّه غَفُورٌ ) * لسابق الذنوب * ( رَحِيمٌ ) * بعباده يتفضل عليهم زيادة على غفران ذنوبهم ، وقوله « لا يلتكم » تشويق للأعراب أن يؤمنوا زيادة على إسلامهم . [ 16 ] وإنما لم يدخل الإيمان في قلوب الأعراب بعد ، لأن المؤمن الصادق هو الذي كانت له صفات خاصة مما لا تتوفر في هؤلاء الأعراب ف‍ * ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ ) * هم * ( الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّه ورَسُولِه ) * إيمانا من عمق قلوبهم * ( ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا ) * لم يشكوا في صدق الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( وجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّه ) * لإعلاء كلمة اللَّه ولإنقاذ المستضعفين من براثن المستنكرين ، وكان الإنقاذ لأجل أمر اللَّه * ( أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ) * الذين صدقوا في دعواهم الإيمان ، وإنما قال سبحانه « ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا » لأن كثيرا ممن أسلموا كانوا يشكون حين ما كان الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يأمرهم بأمر لا يلائم أذواقهم . [ 17 ] وإذا كان لكم إيمان صادق فاللَّه يعلم ذلك ، بدون أن تقولوا بأفواهكم آمنتم فلا حاجة إلى قولكم ، بل اللازم واقع الإيمان * ( قُلْ ) * لهم يا رسول اللَّه * ( أَتُعَلِّمُونَ اللَّه بِدِينِكُمْ ) * ؟ أي تخبرونه بقولكم : آمنا ؟ وهذا