تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّه والَّذِينَ مَعَه أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّه ورِضْواناً سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ ومَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ
شرح
الراحة » كذلك ظهور الإسلام على الأديان كلها ، شيء موافق للمنطق ، بعد فهم طبيعة الإنسان المائلة إلى الأخذ بالمنهج الصحيح ، وفهم طبيعة الإسلام ومقايسة بسائر الأديان ليظهر أنه الألأم بطبيعة الإنسان . [ 30 ] وإذ تقدم الكلام عن الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وعن المؤمنين به وعن المنافقين ذكر اللَّه تعالى صفاتهم الظاهرة ليعرف بها المؤمن عن المنافق * ( مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّه ) * ظاهر الآية أنه مبتدأ وخبر * ( والَّذِينَ مَعَه ) * من المؤمنين * ( أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ ) * لأن الكافر مبدأه فاسد مفسد فإذا لم يؤخذ بالشدة لإيقافه عند حده فسد وأفسد ، لكن المراد بالشدة الشدة العقلائية « كما هو المتبادر منه » لا الشدة بمعنى القساوة والإفراط * ( رُحَماءُ بَيْنَهُمْ ) * يرحم بعضهم بعضا ، فإن أرواحهم تتلاقى بالإيمان ، مما يوجب رحم بعضهم بعضا * ( تَراهُمْ ) * أيها الرائي * ( رُكَّعاً سُجَّداً ) * لكثرة صلاتهم * ( يَبْتَغُونَ ) * أي يلتمسون بكثرة الصلاة * ( فَضْلاً ) * وزيادة * ( مِنَ اللَّه ) * ثوابا * ( ورِضْواناً ) * يطلبون مرضاته فهؤلاء * ( سِيماهُمْ ) * علامة إيمانهم * ( فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ) * كالسمة التي تحدث في جباههم من كثرة سجودهم ، فهذه ثلاث صفات لهم ، صفة مع الأعداء ، وصفة مع المؤمنين ، وصفة مع اللَّه * ( ذلِكَ ) * الوصف الذي ذكر لهم * ( مَثَلُهُمْ ) * أي وصفهم * ( فِي التَّوْراةِ ) * المنزلة على موسى عليه السّلام * ( ومَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ ) * المنزلة على عيسى عليه السّلام فقد وصف المؤمنون في الكتابين ، بالأوصاف الثلاثة المتقدمة ، ثم بين سبحانه حالة نموهم