الرَّحِيمُ ( 160 ) كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ ( 161 ) إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلا تَتَّقُونَ ( 162 ) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ( 163 ) فَاتَّقُوا اللَّه وأَطِيعُونِ ( 164 ) وما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْه مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلى
شرح
للأعداء * ( الرَّحِيمُ ) * بهم يمهلهم ، لعلهم يرجعون ، أو الرحيم بالمؤمنين ينصرهم على أعدائهم .
[ 161 ] * ( كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ ) * النبي عليه السّلام * ( الْمُرْسَلِينَ ) * فإن تكذيب لوط كان تكذيبا لجميع الأنبياء عليهم السّلام ، أو المراد بالجمع الجنس - فقد ذكرنا سابقا - إن كلَّا من الجمع والجنس يحل محل الآخر ، تقول : هكذا قال المفسرون ، وتريد أن هذا الجنس قالوا كذلك ، ولا تريد الجمع ، بل الكلام صادق وإن كان واحد منهم تكلم بذلك الكلام ، فإنه في قبال قال النحويون ، وقال المتكلمون ، لا في قبال قال مفسر واحد .
[ 162 ] * ( إِذْ قالَ لَهُمْ ) * أي كان التكذيب في زمان قال للقوم * ( أَخُوهُمْ ) * في النسب * ( لُوطٌ أَلا تَتَّقُونَ ) * الله باجتناب الكفر والعصيان .
[ 163 ] * ( إِنِّي لَكُمْ ) * أيها القوم * ( رَسُولٌ ) * من عند الله * ( أَمِينٌ ) * على أداء الرسالة لا أزيد فيها ولا أنقص .
[ 164 ] * ( فَاتَّقُوا اللَّه ) * باجتناب الكفر والمعاصي * ( وأَطِيعُونِ ) * أطيعوا أوامري ، أو أطيعوا أوامر الله ، فالمراد بالتقوى عدم الإتيان بالمنكرات وبالإطاعة الإتيان بالواجبات .
[ 165 ] * ( وما أَسْئَلُكُمْ ) * أيها القوم * ( عَلَيْه ) * أي على الإرشاد والبلاغ * ( مِنْ أَجْرٍ ) * وجزاء ، فلا تخافون إن آمنتم بي أن أرهقكم بالضرائب والجزاء ، * ( إِنْ أَجْرِيَ ) * أي ما أجري * ( إِلَّا عَلى