ولا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 157 ) فَعَقَرُوها فَأَصْبَحُوا نادِمِينَ ( 158 ) فَأَخَذَهُمُ الْعَذابُ إِنَّ فِي ذلِكَ لآيَةً وما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ( 159 ) وإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ
شرح
وإنما تشرب هذه الناقة ماء النهر كاملا ، في يوم ، وتعطيكم الحليب عوض الماء ، ولكم ماء النهر في اليوم الآخر ، لا تزاحمكم الناقة في الشرب .
[ 157 ] * ( ولا تَمَسُّوها ) * أي لا تمسوا الناقة * ( بِسُوءٍ ) * بشيء سيئ كأن تؤذوها ، أو تضربوها ، أو تنحروها فإنكم إذا فعلتم ذلك * ( فَيَأْخُذَكُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ ) * عليكم ، وإنما كان اليوم عظيما بعلاقة الحال والمحل ، وإلا فإن العذاب الذي يحل فيه هو العظيم .
[ 158 ] لكن القوم عتوا ، وقالوا لا نريد أن تشرب الناقة كل ماء النهر يوما بين كل يومين ولا نريد لبنها ، فاللازم أن نقتلها لكي نتخلص منها * ( فَعَقَرُوها ) * أي أهلكوها ، بالنحر ، أو ضرب القوائم ، وقسموا لحمها بينهم وإنما أسند العقر إليهم مع أن عاقرها كان واحدا لرضى كلهم بذلك * ( فَأَصْبَحُوا نادِمِينَ ) * حين شاهدوا العذاب ، فقد ندموا على كفرهم ومعاصيهم وعقرهم للناقة .
[ 159 ] * ( فَأَخَذَهُمُ الْعَذابُ ) * الذي خوفهم صالح عليه السّلام منه فقد خسفت أرضهم - كما ورد عن الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام - * ( إِنَّ فِي ذلِكَ ) * البلاغ ، أو العذاب * ( لآيَةً ) * لهم ، أو لقوم الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( وما كانَ أَكْثَرُهُمْ ) * من أولئك ، أو هؤلاء - على تفصيل مضى - * ( مُؤْمِنِينَ ) * .
[ 160 ] * ( وإِنَّ رَبَّكَ ) * يا رسول الله * ( لَهُوَ الْعَزِيزُ ) * الغالب في سلطانه القاهر