تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
قالُوا سَواءٌ عَلَيْنا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْواعِظِينَ ( 137 ) إِنْ هذا إِلَّا خُلُقُ الأَوَّلِينَ ( 138 ) وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ( 139 ) فَكَذَّبُوه فَأَهْلَكْناهُمْ
شرح
والمراد إما العذاب الذي يأخذهم في الدنيا إن استمروا على كفرهم وشقاقهم ، وإما عذاب يوم القيامة . [ 137 ] * ( قالُوا ) * أي قالت عاد في جواب نبيهم هود * ( سَواءٌ عَلَيْنا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْواعِظِينَ ) * فإنّ وعظك وعدم الوعظ متساويان عندنا ، لا يؤثر الوعظ فينا شيئا . [ 138 ] * ( إِنْ هذا ) * أي ما هذا الذي تقول * ( إِلَّا خُلُقُ الأَوَّلِينَ ) * أي كذب السابقين أو عادة السابقين ، فإن خلق يأتي بمعنى الكذب وبمعنى العادة ، وهكذا المجرمون في كل زمان ينسبون المصلحين إلى القدم ، ففي زماننا يقولون « رجعية » و « ارتجاع » وبالفارسية « كهنه پرستى » ، وفي زمان الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كانوا يقولون « أساطير الأولين » وفي زمان هود قالوا « خلق الأولين » ، ولعلّ المراد أن ما نبينه ونفعله عادة آبائنا ، فلا نتركه لأجلك . [ 139 ] * ( وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ) * فمن يقدر على عذابنا ؟ أما ما تقولون من عذاب الله ، فهو يحبنا ، أليس قد أنعم علينا بهذه النعم ؟ كما قال ذلك الكافر ( وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلى رَبِّي لأَجِدَنَّ خَيْراً مِنْها مُنْقَلَباً ) « 1 » . [ 140 ] * ( فَكَذَّبُوه ) * أي كذب عاد هودا * ( فَأَهْلَكْناهُمْ ) * بريح سخرت عليهم
هامش
( 1 ) الكهف : 37 .