وإِذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ ( 131 ) فَاتَّقُوا اللَّه وأَطِيعُونِ ( 132 ) واتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِما تَعْلَمُونَ ( 133 ) أَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ وبَنِينَ ( 134 ) وجَنَّاتٍ وعُيُونٍ ( 135 )
إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 136 )
شرح
كانوا يعملون أعمال الباقين إلى الأبد .
[ 131 ] * ( وإِذا بَطَشْتُمْ ) * أصل البطش هو الأخذ الأليم باليد ، ثم استعمل في كل إنزال عقوبة ، يعني إذا عاقبتم أحدا * ( بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ ) * أي عاقبتم عقوبة الجبابرة الذين يتعدون عن الحدّ ، بلا رأفة وحساب ، وكل هذه الثلاثة من مظاهر البذخ والكبر ونسيان الآخرة ، وإذا رقت الحضارة ولم يرافقها الإيمان كانت كذلك ، كما نرى هذه الأمور الثلاثة في زماننا جلية ، وكانت عاد تسكن الأحقاف ، وهي الجبال قرب حضرموت ، من ناحية اليمن ، وكانت ذات حضارة قديمة .
[ 132 ] * ( فَاتَّقُوا اللَّه ) * ولا ترتكبوا معاصيه * ( وأَطِيعُونِ ) * أي أطيعوني فيما آمركم به ، وحذفت الياء تخفيفا .
[ 133 ] * ( واتَّقُوا الَّذِي ) * أي الله الذي * ( أَمَدَّكُمْ بِما تَعْلَمُونَ ) * أي أعطاكم مددا ، باستمرار ، ما تعملون من أنواع الخير والرفاه ومرافق العيش .
[ 134 ] * ( أَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ وبَنِينَ ) * فأكثر لكم من الأولاد والأنعام ، وهي جمع نعم هو الحيوان ذو الأربع .
[ 135 ] * ( وجَنَّاتٍ ) * أي بساتين * ( وعُيُونٍ ) * جمع عين .
[ 136 ] * ( إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ ) * إن تماديتم في الغي والطغيان * ( عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ) *