فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللَّه وَحْدَه وكَفَرْنا بِما كُنَّا بِه مُشْرِكِينَ ( 85 ) فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا سُنَّتَ اللَّه الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِه وخَسِرَ هُنالِكَ الْكافِرُونَ ( 86 )
شرح
[ 85 ] * ( فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا ) * أي عذابنا النازل بهم * ( قالُوا آمَنَّا بِاللَّه وَحْدَه ) * لا شريك ، كما قال الرسل * ( وكَفَرْنا بِما كُنَّا بِه مُشْرِكِينَ ) * أي بالأصنام التي كنا نشركها بالله .
[ 86 ] * ( فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا ) * وعذابنا ، كما قال سبحانه ( وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتَّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ ) « 1 » * ( سُنَّتَ اللَّه ) * أي سنّ الله عدم قبول إيمان من نزل به العذاب سنّة * ( الَّتِي قَدْ خَلَتْ ) * وسبقت واستمرت * ( فِي عِبادِه ) * الكفار ، وذلك لأن العذاب لا ينزل إلا بعد أن يظهر عناد الكفار ، بحيث يعلم أنهم لا يؤمنون باختيارهم أبدا ، وهذا وإن كان معلوما لله سبحانه من الأزل إلا أن مظهره ذلك * ( وخَسِرَ هُنالِكَ ) * عند نزول العذاب * ( الْكافِرُونَ ) * بأن ذهبت دنياهم وآخرتهم ، فلم يفوزوا بما أعدّ الله للصالحين من الثواب والجنان .
هامش
( 1 ) النساء : 19 .