السَّماواتِ والأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ ولكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 58 ) وما يَسْتَوِي الأَعْمى والْبَصِيرُ والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ولا الْمُسِيءُ قَلِيلاً ما تَتَذَكَّرُونَ ( 59 ) إِنَّ السَّاعَةَ لآتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها
شرح
السَّماواتِ والأَرْضِ ) * بما فيهما من عجيب الصنع ، وصفوف الخلق * ( أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ ) * ولعل التعبير بأكبر ، لأن خلق الإنسان أدق ، ولذا لما خلق الله الإنسان ، قال : ( فَتَبارَكَ اللَّه أَحْسَنُ الْخالِقِينَ ) « 1 » * ( ولكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ) * ذلك لأنهم لا يتفكرون ، والإنسان إذا لم يتفكر في الكون يغتر بنفسه ويتكبر .
[ 59 ] إن الكفار كالأعمى ، حيث أغلقوا بصائرهم عن الإدراك ، والتفكر ، والمؤمنين كالبصير ، لأنهم فتحوا منافذ عقولهم ، فأدركوا الحقائق * ( وما يَسْتَوِي الأَعْمى والْبَصِيرُ ) * كما هو واضح لكل ذي عقل * ( و ) * لا يستوي * ( الَّذِينَ آمَنُوا ) * بالله واليوم الآخر ، وما يلزم الإيمان به * ( وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ) * أي الأعمال الصالحة * ( ولَا الْمُسِيءُ ) * الذي أساء بالكفر والعصيان * ( قَلِيلاً ما تَتَذَكَّرُونَ ) * « ما » مصدرية ، أي قليل تذكرهم لهذه الحقيقة ، وهي عدم استواء الكافر والمؤمن ، والمحسن والمسيء ، أو أن « ما » مصدرية ، أي قليل تذكرهم لهذه الحقيقة ، وهي عدم استواء الكافر والمؤمن ، والمحسن والمسيء ، أو أن « ما » تأكيدية .
[ 60 ] * ( إِنَّ السَّاعَةَ ) * أي القيامة * ( لآتِيَةٌ ) * تأتي قطعا * ( لا رَيْبَ فِيها ) * أي
هامش
( 1 ) المؤمنون : 15 .